قال بعض تجار البحر قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة حين صفح: فعلوا بك وفعلوا، فقال: إني سميت محمداً لأحمد.

قال المفجع، حدثنا الكديمي، حدثنا الأصمعي قال: وعظ اعرابي قومه فقال: يا قوم، ان يسار النفس أفضل من يسار المال، فمن لم يرزق غنى فلا يحرمن تقوى الله، فرب شبعان كأس من النعيم كان عريان من الكرم، وان المؤمن على خير حين ترحب به الأرض وتستبشر به السماء وان يُسَأْ إليه في بطنها فقد احسن إليه على ظهرها، ومن عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يجزع فيها عند بلوى.

لما انصرف أبو مسلم من حرب عبدالله بن علي رأى كأنه على فيل والشمس والقمر في حجره، فأرسل الى عابرٍ يألفه ويسكن إليه فقص عليه فقال: الرسم، فقبض عشرة آلاف درهم، فقال: قل، فقال: اعهد عهدك فإنك هالك، قال الله تعالى (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل) (الفيل: 1-2) وقال: (وجمع الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ أين المفر) (القيامة: 9-10).

كتب كسرى الى هرمزد: استقلل كثير ما تعطي واستكثر قليل ما تأخذ، فإن قرة عين الكريم فيما يعطي، وسرور اللئيم فيما يأخذ، ولا تجعل الشحيح أميناً، ولا الكذاب صفياً، فإنه لا عفة مع شح، ولا أمانة مع كذب.

قال رجل للمنصور: اعطني يدك أقبلها، قال: إنا نصونك عنها ونصونها عن غيرك.

قال علي بن عيسى: لا يجوز ان يكون التمكين من القبح قبيحاً، ولو وجب ذلك لكان التمكين من الحسن حسناً، فيكون حسناً قبيحاً، وهذا متناقض.

أبو العتاهية:

أقطع الدنيا بما انقطعت

وادفع الدنيا بما اندفعت

واقبل الدنيا اذا سلست

واترك الدنيا اذا امتنعت

تطلب النفس الغنى أبداً

والغنى في النفس لو قنعت

وصف أعرابي قوماً فقال: يقتحمون الحرب حتى كأنما يلقونها بأنفس اعدائهم.

قال أعرابي: فلان أسود الكبد، أي احرقت العداوة كبده.

قيل ليزيد بن المهلب: بم نلت هذا الأمر؟ قال: بالعلم، قالوا: فقد رأينا من هو أعلم منك لم ينل ما نلت، قال: ذلك علم أخطئ به مواضعه، وهذا علم أصيب به فرصته.