عرفت الأمة الإسلامية حق نبيها وآل بيته الكرام منذ أن انزلت الرسالة وبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يوصي الأئمة في آل بيته .

وقد كانت هذه الوصية في حق آل البيت هي تنفيذ لأمر الله سبحانه وتعالى الذي جعل زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين وهذه الوصية بحق آل البيت لها منزلتها عند اتباع الأمة الإسلامية على سعة توزيعها ولذلك شدد النبي (صلى الله عليه وسلم) في موضوع آل البيت وعدم التعرض لهم واعطائهم حقهم، ومعرفة هذا الواجب لهم لذلك يقول صلى الله عليه وسلم :

«إنني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما» هذا التوجيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته لهو من العظمة بمكان حيث ربط صلى الله عليه وسلم الأمة من بعده بالثقلين القرآن وآل البيت وإنهما لن يفترقا وإذا افترقا عند البعض فسرعان ما يحل بهم البلاء لأن هذه الأمة قامت على الثقلين فمتى أخذ أحدهما وترك الآخر فإن الأمر لا يتم .

وأن الجهة والمجموعة أو الحزب والفرقة التي تتخذ أحدهما دون الآخر لن تفلح أما عموم الأمة فهي مع كتاب الله وآل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولذلك هي في نعمة تحسدها عليها البشر على اختلاف أديانهم وألوانهم ومعتقداتهم .

وينتج عن هذا الحسد لهذه الأمة الملتزمة لكتاب ربها وسنة نبيها البغض وإذا حل البغض، لأمة الإسلام نزعت البركة من البشر لذلك يقول صلى الله عليه وسلم:«احبوا الله لما يغدوكم به من نعمة واحبوني بحب الله واحبوا أهل بيتي لحبي»