في الاستشراق فرق وتيارات مختلفة، يرتدي جميعها ثوب «الموضوعية» و«التجرد» و«الدقة» و«النزاهة» و«العلم» ولكنها تخفي حقيقتها عن القارئ فلا يفطن إلى ما يتسم به معظمها من ضعف في التحليل ونقص في الاطلاع .
وتسرّع في اطلاق الآراء المسبقة، الى حد ان الكتابات الاستشراقية تعد اليوم عبارة عن خليط من المعلومات الصحيحة والأخطاء الفادحة، فالموضوعية العلمية لم تكن كافية لتضع البعض من الباحثين الغربيين في مأمن العنصرية والتمحور حول الفلك الأوروبي الضيق.
وجدير بالملاحظة ايضاً أن أجيالاً عدة من الأوروبيين اطلعوا على الاسلام وعلى حضارته من خلال هذا اللون من الدراسات التي طبعت عدة مرات وترجمت إلى كثير من اللغات، بما في ذلك اللغة العربية ذاتها.
لم يكن كتاب دليل الخليج للوريمر وهو الموسوعة «بجزأيها الجغرافي والتاريخي» سوى تقارير سرية دوِّنت ليطلع عليها موظفو الإدارة الكولونيالية البريطانية ولكنها في بعض أوجهها، يمكن اعتبارها تقارير ميدانية وبعضها تخمينات وتقديرات وبعضها الآخر اعتُمِد اعتماداً كلياً على التاريخ الشفوي، أي ما كانَ يلتقطه المسؤول ـ أو من ينوب عنه ـ من أفواه البدو البسطاء خاصة ما كان يتعلق بالشؤون القبلية.
ومازال إلى اليوم دليل الخليج هو عمدة المصادر المدونة التي أرخت لتاريخ المنطقة حملت بالطبع وجهة نظر مدوّنيها، أثرتها الكثير من تقارير الرحالة الذين جابوا الجزيرة العربية والخليج وعلى اختلاف مشاربهم وجنسياتهم.
يجد القارئ معلومات مفيدة عن منطقة الحجاز جاءت في رسائل أولريخ جاسبار سيتزن (Ulrich Jaspar Seetzen) للرحالة الذي زار المنطقة عام1810 بعد أن أعلن إسلامه.
ففي الوقت الذي غادر فيه المستكشف اليهودي الغامض باديا Badia أو علي بك العباسي القاهرة إلى الحجاز، في ديسمبر 1806، كان عميل دولة أجنبية أُخرى يحاول الانطلاق من العاصمة المصرية إلى الحجاز في هدف مشابه.
إنهم الروس هذه المرة، مع أن موفدهم الخفي كان ألماني الأصل. كان سيترن في التاسعة والثلاثين من العمر، وكان على الأرجح يحمل من الكفاءات العلمية أكثر من أي رحالة أوروبي آخر. فقد درس الطب وعلم النبات والهندسة المدنية وهندسة التعدين، بالإضافة إلى اللغة العربية.
وقد أطلق على نفسه لقب مستشرق، وهو لقب انضوى تحت لوائه الكثير من أولئك الرحالة والجواسيس والمغامرين والحاقدين من مدعي العلم، ولكن كانت مهمته الحقيقية إرسال التقارير إلى القيصر عن الوضع العسكري في آسيا الوسطى التي وقفت في وجه التوسع الروسي نحو الهند. ومن أجل أن يعطي تلك الرحلة المصداقية المطلوبة جاء إلى مكة المكرمة يدعي تأدية فريضة الحج. وقد بدأ سيتزن رحلته تلك في عام 1802 ، بتمويل خاص من قيصر روسيا نفسه.
وراح يتجول لمدة ثماني سنوات منتحلاً في معظم الأحيان هيئة متسول، حتى أحس بالثقة الكافية لكي يغامر بالحج إلى مكة. وأغلب الظن أن هدفه كان أن يكتسب لقب حاج الذي سيفيده كثيراً في عمله لحساب المخابرات الروسية في بلدان أفريقيا وبين مسلمي آسيا الوسطى.
وبعد كثير من المشقة والصعوبات، وصل سيتزن إلى مكة متنكراً في هيئة طبيب، ومتخذاً لنفسه اسم موسى. وما هي إلا أسابيع حتى كان الطبيب الحاج موسى في طريقه إلى اليمن. وكان في نيته أن يصل إلى مسقط، ومن هناك يتجه شمالاً إلى البصرة، ومنها شرقاً إلى آسيا الوسطى.
غير أن قافلته الضخمة أثارت شهوة قطاع الطرق، كما أثارت كتبه العديدة ودراسته للنباتات والحشرات ارتياب القوم في شأنه واعتقادهم أنه ساحر أثيم، أو على الأقل يحمل أسراراً لبعض الكنوز المدفونة يريد الاستيلاء عليها. وكل هذا كان كافياً لكي يلقى حتفه قتلاً في أواخر عام 1810 وهو لا يزال بعد في اليمن. وضاعت كل أوراقه وكانت النتيجة أنه ذهب منسياً ولم يلق الاعتراف الذي ربما كان يستحقه.
كما يمكن الاستفادة من ملاحظات وبحوث الرحالة كارستين نيبور Niebuhr Carsten عن منطقة الجزيرة والخليج فكتابه:( Travels through Arabia and other countries in the East) رحلات عبر الجزيرة العربية وبلدان أخرى ). يُعد من أهم المصادر الغربية الموثوقة عن الجزيرة العربية.
فقد وصل الشاطئ الجنوبي لشبه الجزيرة العربية وتحديداً لثغر لحية في اليمن في يوم 29 ديسمبر 1762، وله بعض التعليقات الطريفة عن العرب كقوله: «إن العرب يزدادون وداً كلما زادت المسافة بينهم وبين مصر اتساعاً ». ويصف أهل لحية بأنهم «محبون للاستطلاع، ويتمتعون بذكاء فطري ممتاز، وسلوكهم يتسم بالتحضر والتهذيب».
ويصف السفر في أنحاء اليمن في ذلك الوقت بأنه «اقل عرضة للخطر من أي مكان آخر على الأرض». وهذا الحديث كان عام 1763 . كما يصف صنعاء بأنها «جنة حقيقية على الأرض. أسواقها عامرة بالبضائع من كل نوع من أوروبا ومن الهند. ومبانيها تتسم بالفخامة سواء منها المباني الحكومية أو مساكن الأفراد».
وقد ضَمّن نيبور كتابه السالف الكثير من جهود رفاق رحلته، و دَوّنها بأمانة فقد ذكر الكثير من اكتشافات زميله عالم النبات فورسكال ورسوم بارونفيد.
ولأول مرة عرف الناس في أوروبا أشياء عن العرب وأهل البادية من البدو لم تكن معروفة لهم من قبل. وعرفوا ماذا يرتدون وماذا يأكلون وكيف يبنون بيوتهم وتفاصيل دقيقة كانت في حينها أول معلومات حقيقية عن حضارة كاملة عظيمة الأثر. وكل الرحالين الذين جاءوا في أعقاب نيبور مدينون له بالسبق.
ولم يكتشفوا أخطاء تذكر في ما جاء به. فروايته تحمل صفة رسمية، ونادراً ما يجد فيها القارئ أثراً للنوازع أو الانفعالات الشخصية. كان نيبور يتمتع بعقلية علمية وفلسفية، ويسوق ملاحظاته في حذر العالم المدقق. ويصعب على المرء أن يتصوره يتسلل خلسة إلى مكة يتنكر في هيئة البدو أو يدّعي الإسلام لينصب على المسلمين كما فعل غيره.
لقد قدّم نيبور للمكتبة الأوروبية موسوعة كاملة عن العرب لم يضف إليها بعدئذ إلا القليل ولو لم يدّون نيبور أحداث ومعلومات عن الرحلة التي كان هو أحد أعضائها لضاعَ أغلبها وكان من حسن حظه وحسن حظ أوروبا وكل الباحثين والمهتمين أنه هو الوحيد الذي بقي حياً من الفريق الذي أرسله ملك الدانمارك فرديريك الخامس (1746) والذي كان راعياً كبيراً للفنون والعلوم، وبترتيب من أحد أبرز علماء أوروبا في ذلك العصر أستاذاً اسمه يوهان ميخاليس جونيتجن.
والذي فكر في ذلك الوقت أن الإنجيل سيكون أيسر فهما، وأفضل استيعاباً لو أمكن ربط الأحداث التي يذكرها بحياة وعادات القبائل التي عاصرت هذه الأحداث في الحضر والبادية على حد سواء، والتي مازال أبناؤها يعيشون مثلما كان يفعل أسلافهم من ألفي سنه أو يزيد.
وكانت أخر الخرائط الجغرافية التي نشرت في عام 1750 توضح مدى افتقار الأوروبيين إلى معرفة شيء عن شبه الجزيرة العربية أكثر من مجرد الشواطئ المطلة على البحر.لذلك أغرى ميخاليس الملك فريدريك الخامس بأنه سوف يكتسب فضلاً كبيراً إذا وِجه بعثة استكشافية تقوم باستكشاف شبه الجزيرة العربية.
وبعد جهد كبير انتقى ميخاليس مجموعة خاصة وتدرب أعضاؤها، تدريباً جيداً لمدة خمس سنوات كاملة، قبل أن تغادر مجموعة مكونة من ستة أشخاص كوبنهاجن في طريقها إلى بلاد العرب.
وقد جرى اختيار الفريق المسافر على أساس تغطية كافة المهارات التي يتطلبها مشروع على هذا القدر من الطموح. حيث تألف هذا الفريق من اثنين من الدانمارك، أحدهما الأستاذ البروفيسور فون هافن، وهو متخصص في فقه اللغات.
والآخر طبيب يدعى كرستيان كرامر، واثنان من السويد، عالم في الطبيعيات اسمه بيتر فورسكال، وكان هذا من أبرز تلاميذ البروفيسور المشهور لينايوس مؤسس علم النبات في غرب أوروبا، وبرجرين وهو جندي قديم بادي القوة والصلابة وكانت مهمته أن يقوم على خدمة زملائه.
أما آخر اثنين من الستة فكانا من ألمانيا، أحدهما يسمى جورج ويلهلم باورنفيد وهو رسام فنان من نورمبورج، وكارستين نيبور وهو الوحيد الذي بقي حياً منهم ورجع ليسجل أحداث هذه الرحلة.
* دليل الخليج
كما لا يمكن أن يستغني أي باحث أو مهتم بموضوع الجزيرة العربية والخليج عن كتاب (دليل الخليج Gazetteer of the Persian Gulf, Oman and Central Arabia) لمؤلفه لوريمر، وكلمة (Gazetteer) والتي اختارها لوريمر تعني «معجم جغرافي» .
وإن تُرجمت الكلمة إلى العربية بكلمة (دليل) لزيادة المواءمة لما اشتمل عليه المؤلّف من معلومات مفصلة جغرافية كانت أو بالأحرى (استخباراتية) لأنها كتبت أصلاً كتقارير سرية، وقد اشتمل الكتاب ( وهو بعدة أجزاء) على قسمين، فكان القسم الأول: يتضمن تاريخ منطقة الخليج العربي وما حولها من الأقطار.
والقسم الثاني، وهو معجم جغرافي للمنطقة. أما القسم الأول فقد كاد مؤلفه لوريمر ينهي إعداده للمطبعة عندما عاجلته المنية في أوائل سنة 1914 حين لم يكن من الكتاب سوى المقدمة والفهرس اللتين أنجزهما بعده ل.بيردوود. وقد أعد لوريمر شرحاً كاملاً لأقسام الجزء الثاني ومحتوياته جعله في المقدمة.
وقد تم تقسيم القسم الأول إلى اثني عشر باباً على أُسس جغرافية يتناول الباب الأول منها منطقة الخليج بعامة، ثم تشرح الأبواب اللاحقة أجزاء المنطقة على التوالي ابتداء بعُمان ثم ولايات الساحل الغربي للخليج العربي ووسط الجزيرة العربية والعراق التركي ثم مناطق الساحل الشرقي للخليج، وتنتهي بالباب الخاص بإقليم مكران (في إيران).
وقد قسم كل باب من الأبواب الاثني عشر المشار إليها إلى فترات زمنية قد يستغرق بعضها عصر شاه أو سلطان أو حاكم أو نائب ملك ممن حكموا المنطقة.
وفي بعض الحالات كان لابد من جعل التقسيمات على أحداث بارزة في تاريخ المنطقة. كما يشتمل القسم الأول على عدد من الملاحق وهي تشمل موضوعات لها أهميتها الخاصة بمنطقة الخليج كما تشتمل على مجموعة من شجرات الأنساب للأسر الحاكمة في دول المنطقة.
أما القسم الثاني فيشتمل على بابين أي أنه يشتمل على تاريخ الساحل الفارسي والجزر وتاريخ مكران، أي يشتمل على الجزء الإيراني من الكتاب. وقد طبع (دليل الخليج) لأول مرة في كلكتا بمطبعة حكومة وزارة الهند البريطانية عام 1908.
في جزأين، وكلاهما من عدة مجلدات. وقد ظل هذا المؤلّف بما فيه من معلومات مهمة سرياً حتى الخمسينات من القرن العشرين، ولم يطبع منه في أول الأمر سوى مئة نسخة فقط. ثم طُبع هذا الكتاب طبعة (إنجليزية) أخُرى في إيرلندة وجاءت حروف الطباعة صغيرة جداً تختلف في حجمها عن طبعة الهند (كلكتا).
والقسم الجغرافي منه يحوي معلومات ممتازة ومهمة عن النواحي الاقتصادية في منطقة الخليج والجزيرة العربية وعن طرق القوافل، وعن أنساب القبائل العربية القاطنة هناك مع جداول خاصة بها وأشجار أنسابها وأشجار نسب حكامها.
وقد جاءت معلومات المؤلف دقيقة عندما كان المؤلف يعتمد على الوثائق والمعلومات الرسمية والتقارير الدقيقة، أما معلوماته التي دونها نقلاً عن رواة أو نتيجة للسمع والمعرفة غير الدقيقة وبخاصة في الأنساب فقد جاءت ناقصة وغير دقيقة. لذا فالمؤلّف له ماله من فائدة، وعليه ما عليه من ملاحظات لا تخفى على الدارس الباحث في تاريخ المنطقة.
ويوجد مؤلف للرحالة وليم جيفورد بالغريف (Palgrave) الذي زار الجزيرة العربية، شمالها ووسطها وشرقها في غضون سنة كانت في عام 1863 -1862.
مؤلّفه جاء بعنوان ( رحلة عبر قلب شرق جزيرة العرب Narrative of A year`s Journey through central and Eastern Arabia 1862 -1863 ) والمؤلف عبارة عن مجلدين، سرد المؤلف فيهما رحلته الطويلة في جزيرة العرب.
فكتب عن حائل والرياض والأحساء وبعض المناطق الشرقية من شبه الجزيرة العربية. وقد حاول صبغ تدوينه بالصبغة العلمية مستفيداً من تجاربه واختلاطه بالمسؤولين وذوي النفوذ في البلاد التي زارها في جزيرة العرب. والمؤلف مفيد لدراسة الأحوال الاقتصادية وطرق القوافل في الجزيرة، وهو مفيد كذلك لدراسة النواحي الاجتماعية لسكان الجزيرة في المناطق التي زارها ومر بها.
كما كتب بالغريف العديد من المقالات ونشرها في المجلة الملكية الجغرافية Palgrave. Notes of a Journey from Gaza, through the interior of Arabia to El-Katif and then// to Oman 1862-1863 Royal Geographical Society 1ST series.vo1.8.
وقد جمع بالغريف بحق صفة الجاسوس والمبشر الذي جاء جزيرة العرب بصفة تاجر ورحالة. ولد وليام جيفورد بالغريف في سنة 1826 ابناً لعائلة فيكتورية يهودية من أهل النخبة، فشقيقه الأكبر فرانسيس تورنر بالغريف، كان أستاذاً للشعر في اكسفورد، وشقيقه الآخر روبرت كان رئيس تحرير الايكونومست.
وشقيقه الثالث ريجينالد كان كاتب مجلس العموم ومؤلفاً شهيراً، أما والده المولود باسم فرانسيس مائير كوهين من عائلة ثرية تعمل في البورصة البريطانية، إلا إنه أتخذ لنفسه اسم عائلة زوجته عند زواجه منها. وكان أبناؤها جميعاً متميزين. أبوه هذا هو مؤسس دائرة المحفوظات الوطنية (مكتب السجل العام Public Record Office) التي تتضمن محتوياتها .
كما هو معروف لدى المهتمين الوثائق البريطانية المهمة والسرية منها، مثل أوراق مجلس الوزراء، مداولاته ومراسلاته، وإحدى عشرة وزارة رئيسية، منها وزارات الخارجية والمستعمرات والدفاع والطيران والعدل والتربية.
أما وثائق وزارة الهند فهي محفوظة في مكتبة خاصة تسمى (مكتبة وزارة الهند وسجلاتها India Office Library and Arvhives وقد أُسس مركز الوثائق (أو السجلات Record ) العامة بقرار صدر عن البرلمان في سنة 1838.
كان وليم جيفورد بالغريف يعتبر الابن الأكثر موهبة في العائلة، لكنه بدلاً من أن يلتحق مثل أشقائه بالوظائف الهادئة اختار الرحلة والمغامرة. وكان الولد الثاني في العائلة، وفي عام 1838 أُرسل إلى (تشارتر هاوس) .
حيث فاز بالميدالية الذهبية في الشعر، ومنها انتقل إلى أكسفورد، لكنه قطع دراسته لكي يلتحق بفرقة المشاة الثامنة في بومباي، الهند. وكانت أول معرفة له بالعرب وهو يمر بأرض مصر في طريقه إلى الهند.
البعض فسر هذه الرغبة لديه لخوض المتاعب بشغفه بالرياضة، ولكن خبراً صغيراً نُشر في التايمز في العام 1865 يفيد بأنه رفض اعتناق المذهب الانجليكاني وفضّل بدلاً من ذلك الذهاب إلى الهند. بعد ذلك بعامين انضم إلى الرهبنة اليسوعية في أحد أديرة جنوب الهند.
انضم الرجل الغامض إلي الكنيسة الكاثوليكية (التي سيهاجمها فيما بعد) بدلاً من الكنيسة البروتستانتية. ويوم حاول أن يثبت مدى ولائه للكاثوليكية حيث كان هذا الولاء المزعوم موضع شك لدى رؤسائه، فهم لم يوفدوه في عمل إرسالي (تبشيري) إلى سوريا ولبنان إلا بعد فترة طويلة من التجربة والامتحان، حين قُبل أخيراً في الرهبنة اليسوعية عَمِدَ فوراً إلى تغيير اسم عائلته إلى (كوهين).
وهو الاسم الأصلي اليهودي للعائلة، حيث كان مهتماً على ما يبدو في تلك المرحلة بأصوله اليهودية. وطوال عمله مع اليسوعيين عُرف بأسماء كثيرة أخُرى، مثل غليوم بالغريف، غويلموس بالغريف، ومايكل كوهين، مايكل إكس كوهين و ميشال سهيل!.
عمار السنجري
