يتنافس الكويتيون في كل شيء حتى في شهر رمضان المبارك، حيث تجد من يقول بأنه زار خلال شهر رمضان المبارك أكثر من 350 ديوانية، في حين يقول آخرون إنهم زاروا 250 ديوانية في شهر رمضان، ولكن هناك فئة لا تكشف عدد الديوانيات التي تزورها.

ويعلل أصحاب هذه الفئة سبب عدم الكشف عن الرقم «حتى لا يحسدني الربع»، بل إن هناك شخصيات كويتية تقوم بزيارة أكثر من 25 ديوانية في اليوم من بعد صلاة العشاء وإلى منتصف الليل، وكان وزير الدولة الأسبق المهندس عبدالرحمن الغنيم ينافس أحد أفراد الأسرة الحاكمة في عدد الزيارات.ولكن في رمضان هذا العام يشتكي الكويتيون كعادتهم من توقف السير في الشوارع التي ازدحمت بالسيارات، وأصبح الوصول إلى داخل مدينة الكويت يستغرق أكثر من ساعتين، مما يقلص عند البعض الديوانيات التي سيزورها. ويرمي الكويتيون باللوم على الإدارة العامة للمرور التي ترد على شكاوى الكويتيين بأن الطرقات في مدينة الكويت لا تستوعب هذا الحجم من السيارات التي وصلت حد إن كل أسرة كويتية لديها معدل خمس سيارات، وكل فرد يستخدم سيارته الخاصة،

الأمر الذي يشكل ضغطاً في الشوارع، فيما يقدر عدد السيارات في الكويت بأكثر من 800 ألف سيارة. ويقول نائب رئيس المجلس البلدي محمد العسعوسي: «إن الوضع في شوارع الكويت أمر لا يطاق، ذلك أن معظم الديوانيات داخل المدينة ما بين الدائري الأول والرابع، ولذلك تجد الازدحام وتوقف السير خاصة إن الإنشاءات والمقاولين قد أغلقوا بعض الحارات والتحويلات في السير بسبب الازدحام، وإنني شخصياً أعاني من هذا الأمر».

وللنساء شكوى أيضا بأنهن لا يتمكن بسهولة من الوصول إلى الأسواق والمجمعات التجارية داخل المدينة بسبب «الزحمة»، وتعلل «أم حمد» سبب الازدحام بأن الحكومة سمحت لكل الوافدين الآسيويين بالحصول على إجازة قيادة خاصة، وهؤلاء يشكلون زحمة كبيرة، ويربكون السير وخاصة من خلال سياراتهم القديمة التي يتوقفون بها لنقل الركاب في الشارع».

إلا أن المهندس خالد العصفور يرى أن «الحكومة أربكت الشوارع بمنح الشركات «التاكسي الجوال»، فكل خادم في المنزل أصبح اليوم يعمل على سيارة التاكسي الجوال». أما وزير الأشغال العامة بدر الحميدي الذي يزور الديوانيات الرمضانية ويواجه بشكاوى المواطنين، هذا ليس ذنبي أنا لأن الشوارع في الكويت لا تستوعب هذا الحجم الضخم من السيارات،

إلا أنه يستطرد القول: «يا إخوان تحملونا شوية وسوف ترون مشاريعنا في التوسعات وإنشاء الجسور من أجل القضاء على الازدحام.. لقد قلت للمقاولين الذين يقومون اليوم بعمليات توسعة الشوارع بأننا لن نتساهل معهم، وبأنني سوف أسحب المشروع من أي شركة مقاولات تتأخر في عملها حسب الخطة». ويقلق رواد الديوانيات ان «الوزير الذي يطالبنا بالانتظار، يعني 3 سنوات من تلف الأعصاب».

المسؤولون في الحكومة يشتكون بدورهم، بل إنهم بدل إن يستمعوا إلى شكاوى المواطنين في الديوانيات أصبحوا يشتكون من الازدحام المروري الذي أصبح السمة في شوارع الكويت رغم ما يبذله رجال المرور والدوريات الأمنية، ويقول رجال الأمن: «اذهبوا إلى المناطق السكنية في الليل وشاهدوا أعداد السيارات أمام كل بيت كويتي، ساعتها تعرفون المشكلة، إن كل بيت أمامه من أربع إلى ست سيارات.

هذا الازدحام المروري في الشوارع الكويتية يسبب مشكلة كبيرة للراغبين في ترشيح أنفسهم للانتخابات البرلمانية لعام 2007 والذين يسعون إلى الاستفادة من هذا الشهر الفضيل للحصول على مرضاة الله ومرضاة أهل دوائرهم الانتخابية، إلا أن أصحاب الديوانيات يقولون ان هؤلاء الذين يريدون الاستفادة من شهر رمضان المبارك من اجل مصالحهم الانتخابية هم مكشوفون أمامنا لأنهم لا يأتون إلا في السنة مرة وتزداد هذه الزيارات في شهر رمضان الذي شكل بالنسبة إليهم (حجة وحاجة).

ويقول ساير الفهد ان لديه جدول يومي لزيارة ديوانيات المنطقة وخاصة إنني ارغب في ترشيح نفسي للانتخابات ومن اجل ذلك فان الازدحام بين المناطق يحول دون استكمال الزيارات حسب الجدول اليومي، إلا انني أطمئن الكويتيين بأن هذه الأزمة سوف تنتهي.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن