يعتبر الصيام فرصة جيدة للمساعدة في علاج بعض الأمراض الجلدية خاصة المزمنة منها، وذلك لن امتناع الإنسان عن تناول الطعام لفترة زمنية طويلة من ساعات اليوم يساعد الجسم على الاستشفاء من الأمراض الجلدية التي يتسبب تناول بعض الأطعمة في حدوث بعض التفاعلات الضارة بالجسم.
حيث إن علاقة الأمراض الجلدية بالتغذية علاقة متينة، فالامتناع عن الغذاء والشراب مدة يقلل من الماء في الجسم والدم، وهذا بدوره يؤدي إلى قلة الماء في الجلد مما يساعد في مقاومة الجلد للأمراض الميكروبية والمؤذية، وحول هذا الموضوع دار الحوار مع الدكتور شريف صقر استشاري الأمراض الجلدية والذكورة والعقم في مستشفى دار الشفاء في أبوظبي.
يقول إن في الصيام فوائد عظيمة لمرضى الأمراض الجلدية المتعلقة بالحساسية مثل الارتكاريا أو الأكزيما حيث يشعر هؤلاء بتحسن ملحوظ في رمضان حيث يمتنع هؤلاء عن تناول بعض الأطعمة أو الإقلال منها مثل البيض والموز والمانجو والفراولة ومنتجات الألبان أو الأسماك.
وغيرها من الأطعمة التي تسبب حدوث بعض الالتهابات في الجلد واحمرار ورغبة في الحكة مع ظهور طفح جلدي يتلازم مع تناول تلك الأطعمة، وبمقدار الكمية التي يتناولها المريض يكون مقدار التفاعلات الضارة بالجلد.
فالارتكاريا مثلا تظهر على شكل طفح جلدي مفاجئ ولكنة يختفي في غضون أربع وعشرين ساعة دون أن يترك أثرا ويشتمل على أجزاء حمراء متورمة ويعود السبب إلى تمدد في الأوعية الدموية الدقيقة للأنسجة الجلدية المصابة .
مما يؤدي إلى خروج البلازما منها وبالتالي انتفاخها وتورمها، ويصاب 15 % من البشر بالارتكاريا في فترة من حياتهم بعض تناولهم لطعام معين أو أدوية معينة أو استنشاقهم لرائحة معينة، فيحدث تفاعلات مناعية وبصورة مبالغ فيها.
أما الأكزيما فهو عبارة عن اضطراب جلدي يتميز بالحكة والتهاب وتكون البشرة جافة ومتورمة وملتهبة ومكسوة بقشور أو تنضح بالسوائل ورغم ان هذا المرض جزء كبير من أسباب الإصابة به نفسي وعصبي فإن الصيام أيضا يساهم في تحسينه وذلك لأن الصيام والجو الروحاني للشهر الفضيل يقلل من التوتر الذي يصيب الإنسان .
* هدوء وراحة نفسية
وهنا يؤكد الدكتور شريف صقر أن معظم الأمراض الجلدية المرتبطة بالعوامل النفسية والذي يكون الجلد هو المتنفس الوحيد أو المخرج للانفعالات العصبية أو النفسية الزائدة مما يتسبب في حدوث الضرر له مثل الثعلبة والصدفية والحكة العصبية تخف حدة الإصابة بها في شهر رمضان وذلك لأن الصيام يسمو بالنفس .
ويبعدها عن الانفعالات الزائدة والغضب والعصبية ،وفرصة طيبة للهدوء والراحة النفسية. ويضيف الدكتور صقر أنة قد ثبت فعلاً أن الصيام يعطي فرصة لتحسن حالات حب الشباب والتي تحدث بسبب تناول النشويات والدهنيات والبقوليات والتوابل والشيكولاته بكميات مبالغ فيها .
والتي تتسبب في زيادة البثور في الوجه والأماكن الأخرى التي ينشط فيها حب الشباب ، كذلك تتحسن حالات حب الشباب العصبي والذي يعبث فيها المصاب بحبوب وجه فيزيد من انتشارها.
كما أن الشهر الفضيل فرصة عظيمة للإقلاع عن المعاصي وبالتالي قلة الإصابة بالأمراض التناسلية والتي من أهمها الزهري والسيلان والهربس التناسلي والايدز.
ومن المعروف أن تلك الأمراض تنتشر بسبب اللقاءات الجنسية المحرمة من شخص مصاب إلى شخص آخر سليم وتلك الأمراض تستهدف صحة الإنسان وعمره الذي تقضي عليه، ورغم أن بعض منها غير قاتل إلا أنها تسبب له في متاعب في شبابه وكهولته بسبب المضاعفات التي قد تحدث لمن يصاب بها.
أبو ظبي ـ إيمان قنديل
