ماري سيل فلورس مسيحية من الفلبين كانت دوماً تذهب إلى الكنيسة يوم الأحد من كل أسبوع لأداء الصلوات وحضور دروس الوعظ والإرشاد، ولكنها كانت ترى في المسلمين من حولها تمسكهم بدينهم رغم أنها تعيش في دولة مسيحية فكانت تتعجب من تمسك المسلمين بتعاليم دينهم وسط هذا الجو المفعم بالمسيحية.
تقول ماري سيل فلورس التي غيرت اسمها بعد إشهار إسلامها إلى اسم فاطمة تيمناً بالسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ابنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:كنت دائماً أحب التواجد في الكنيسة لأنني بطبعي متدينة وعشت وسط أسرة تهتم بالشؤون الدينية وترعى أحوالها وتقدمها على كل شيء في تعاملاتها.
من أجل ذلك أحببت الكنيسة والذهاب إليها حتى أسير على درب أسرتي في الحفاظ على ديني وكذلك مذهبي الذي أنتمي إليه في الديانة المسيحية المعروفة بالعديد من المذاهب، ولكن كانت بعض النقاط تستوقفني أثناء إلقاء القساوسة دروسهم علينا فكنت أسأل عنها مثال ذلك والكلام لفاطمة: قدرة سيدنا عيسى عليه السلام حيث وصفها القس بأنها خارقة ثم يقول إنه مات ثم يقوم فيفصل بين الناس كلام لم أفهمه جيداً فبدأت أسأل كيف لم يستطع الدفاع عن نفسه ثم بعد ذلك يفصل بين الناس يوم القيامة وبعد ذلك يدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار فبدأت أسأل عن ذلك القس فكان منه إلا أن وعدني بالإجابة.
في الدرس القادم وتحفزت لذلك اليوم حتى أزيل الغباش الذي ران على قلبي من جراء هذه القصة التي لم تدخل عقلي، ولا قلبي، ذهبت إلى الكنيسة وظل القس يقدم إرشاداته ووعظه إلينا ولم يتطرق إلى الجواب على سؤالي حتى انتهى الدرس وقمت بعد ذلك وسألته فما منه إلا أن قال لي: يجب على المسيحية الملتزمة ألا تسأل عن مثل هذه الأسئلة وهنا الحيرة عرفت طريقها إلى قلبي وأصبحت الأسئلة تدق عقلي فهناك أكثر من أنجيل وكل يختلف عن الثاني بل هناك من هو أكثر من الثاني في الكم والكيف فكانت البداية الطبيعية للبحث عن الحقيقة.
تقول فاطمة التي تبلغ من العمر 29 عاماً: بدأت استعين ببعض الأصدقاء واشتريت بعض الكتب التي تعتمد أساساً على المقارنة بين الدين الإسلامي والدين المسيحي، وكذلك استمعت إلى بعض شرائط التسجيل. بدأت أتقصى أخبار المسلمين وأراقبهم في حركاتهم وقل ذهابي إلى الكنيسة إلى أن شعرت بأن الدين الحق هو الأفضل
خصوصاً أنني سمعت درساً من أحد مشايخ الإسلام على شريط تسجيل يقول فيه إن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه إنه سيدخل الجنة إن شاء الله تعالى برحمة الله وليس بإرادته كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول فيما معناه لأهل بيته: (لا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم) هنا أيقنت أن الإيمان بالله تعالى يجب أن يكون نابعاً من قلب الإنسان ولا يوجد هناك وصي عليه يستطيع أن يدخله الجنة، أو يدخله النار ويغفر ذنوبه بكلمة أو بحركة.
وتضيف فاطمة عندما أتيت إلى دبي حيث أعمل في إحدى الشركات تقربت أكثر إلى بعض المسلمين خصوصاً في مكان عملي، حيث تعرفت على الكثير من خلق المسلمين وحسن تعاملهم مع بعضهم البعض وكذلك غيرهم من الديانات الأخرى سواء كانت سماوية أو غير سماوية فأيقنت أن الرسالة التي أتى بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هي الصالحة لكل زمان ومكان.
* أخطر قرار في حياتي
بعد ذلك كله اتخذت أخطر قرار في حياتي وهو تحويل ديانتي لعلي أفوز برضى الله تعالى في الدنيا والآخرة، من أجل ذلك سألت عن الجهة المختصة بالشؤون الدينية فأتت بي إحدى الأخوات المسلمات من الجنسية الفلبينية إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لأعلن إسلامي على يد أحد علمائها الأفاضل وهو الشيخ أحمد إسماعيل عيسى محمد الثاني، وبذلك وضعت قدمي على بداية الطريق المستقيم.
