بحث مندوبون من 80 دولة و8 منظمات دولية أفضل السبل لمكافحة التفشي المتنامي لإنفلونزا الطيور قبل احتمال تحوله الى وباء بين البشر قد يحصد أرواح الملايين.وفي الوقت نفسه اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع كبار مستشاريه للصحة والأمن لبحث السبل التي يمكن للولايات المتحدة ان تتعامل بها مع وباء الانفلونزا كما وضع أعضاء الكونغرس تشريعاً سيساعد في تطوير تطعيمات أفضل للانفلونزا ويساعد في رصد تفشيها في بدايتها المبكرة.

ومن حيث المبدأ وافق جميع المشاركين في الاجتماع الدولي الذي عقد في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأميركية على المشاركة في المعلومات والسرعة التي يمكن ان تسمح لخبراء الصحة باحتواء فيروس المرض اذا نجح في التحور والانتقال بسهولة من انسان لآخر.

وشدد المسؤولون الأميركيون على ان التعاون الكامل بين الدول الآسيوية حيث تتفشى انفلونزا الطيور، أمر ضروري لحصر هذا الوباء، وقال مسؤول في وزارة الصحة الأميركية قبيل التئام المؤتمر الدولي: «نأمل في ان تكون كل حكومة في آسيا استخلصت العبرة من مرض الالتهاب الرئوي الحاد قبل سنتين»،

ملمحاً الى الصين التي لم تبلغ السلطات الصحية العالمية بهذا الوباء طوال بضعة أشهر، وأضاف قائلاً «ثمة حكومات لا تتقاسم المعلومات بشكل جيد مع المجموعة الدولية» موضحاً ان «ما نحاول القيام به «في إطار هذا المؤتمر» هو ان نشجع من دون أي تهديد انما بطريقة تعاونية جداً، جميع البلدان على تحمل مسؤولية جماعية».

وكان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا في وقت سابق زعماء العالم الى المساهمة في موارد تشمل مضادات للفيروسات ولقاحات لضمان ان تكون جميع البلدان مستعدة لمواجهة انتشار وبائي محتمل لانفلونزا الطيور بين البشر.

وأضاف عنان الذي كان يتحدث عقب زيارته منظمة الصحة العالمية ان قضايا براءات الاختراع ينبغي ألا تقف عائقاً في طريق جعل تلك الأدوية المنقذة للحياة متاحة أمام الدول الفقيرة، كما حدث مع مرض أعراض نقص المناعة المكتسب «الايدز».

الى ذلك قالت مارغريت تشان كبيرة مسؤولي منظمة الصحة العالمية، ان 40 دولة فقط، أعدت خططاً لمواجهة الوباء وان 30 دولة غنية فقط أمرت بتخزين مضادات للفيروسات.في تايوان قال مسؤولون صحيون أمس ان السلطات ستفرض اجرءات فحص درجة الحرارة على القادمين من منطقة جنوب شرق آسيا في إطار مكافحة مرض انفلونزا الطيور، وذلك اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وقال ناطق باسم مركز مكافحة الأمراض «مطلوب من جميع الزوار القادمين الى تايوان من منطقة جنوب شرق آسيا أو مواطني تايوان العائدين من هذه المنطقة تسجيل درجة حرارة اجسامهم مرتين في اليوم صباحاً ومساءً ولمدة عشرة أيام وتسليم نتائج هذه الفحوصات لمسؤولي الصحة المحليين».وأضاف أنه على المصابين بالحمى الشديدة الابلاغ عن حالتهم لمكاتب الصحة المحلية لتلقي العلاج، بهذه الاجراءات ويلزم القانون التايواني من لا يأخذ بهذه الاجراءات بدفع غرامة وعزله لفترة من الوقت.

(الوكالات)