قال الإمام الشافعي:من أحسن في نهاره كوفيء في ليله ومن أحسن في ليله كوفيء في نهاره. ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه. والله أكرم من أن يعذب قلباً بشهوة تركت له.

قال الخواص: «أنت عبد لما تشتهي وعبد من تخاف وعبد من تطمع فيه فمن ارتفع فوق الاشتهاء والخوف والطمع.. اصبح عبداً لله.

قال أبو العيناء، قال الأصمعي: قلت لأعرابي: أين منزلك؟

قال: من وراء اليمن بطالعين، يريد بشهرين.

قال اعرابي: الاغتراب يرد الجدة، ويكسب الجدة.

وقال أعرابي لآخر: أنت سمعي وبصري، وشمسي وقمري.

قيل: غضب انوشروان على وزيره فسجنه وصفده بالحديد، وألبسه الخشن من الصوف وأمر الا يعطى من القوت إلا القليل من الخبز والملح والماء، وان تقيد ألفاظه حتى يطّلع عليها.

فأقام الوزير شهوراً لم يسمع له لفظ واحد، فوجه اليه الملك قوما ينظرون في أمره، فقالوا له: يا أيها الوزير، نراك فيما نراك فيه من الشدة والضيق، وأنت كما انت لم تتغير حالك، فما شأنك؟

قال: إني استعنت على أمري بستة أشياء: الثقة بالله تعالى، وعلمي ان كل مقدر واقع، وبالصبر الجميل ومعرفة انه ان لم اصبر اكن قد اعلنت على نفسي بالجزع، وإني ربما أكون في شر أصعب من هذا وما بين ساعة واخرى يأتي الله بالفرج القريب فلما قالوا مقالته لانوشروان، عفا عنه، ورده الى عمله، وأحسن اليه.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «ان من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال ولا تعنته في الجواب وألا تلح عليه إذا كسل ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحداً ولا تطلبن عثرته وان زل قبلت معذرته وعليك ان توقره وتعظمه ما دام يحفظ أمر الله ولا تجلس امامه وان كانت له حاجة سبقت القوم الى خدمته».

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة.

قال سفيان: قلت لمسعر: «تحب ان يخبرك رجل بعيونك؟ قال: اما أن يجيء إنسان فيوبخني بها فلا واما ان يجيء ناصح، فنعم».

شاعر يهجو قوماً:

بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم

غسل القدور ولا غسل المناديل

قال احد الحكماء: الاخوان ثلاثة: مخالب، ومحاسب، ومراغب.. فالمخالب الذي ينال من معروفك ولا يكافئك، والمحاسب الذي ينيلك بقدر ما يصيب منك، والمراغب الذي يرغب في مواصلتك بغير طمع.