ولقد دعا عليه الصلاة والسلام إلى تربية الطفل ورعايته وتنشئته وبناء عقله وجسمه وهذه جملة من التوجيهات الإلهية النبوية التي تحثنا على تأديب الأطفال. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً). وعن علي بن أبي طالب قال: «علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم». وعن ابن عباس يقول: «اعلموا بطاعة الله واتقوا معاصي الله وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار».
وعن زيد بن أسلم قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) فقالوا: يا رسول الله كيف نقي أهلنا ناراً؟ قال: «تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله». وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً وفرقوا بينهم في المضاجع».
في هذا الحديث الشريف يدعو النبي صلى الله عليه وسلم المربين آباء وأمهات أو معلمين إلى أمر الصبي وما ذلك إلا لأنها عماد الدين فإذا صلحت صلاة العبد أفلح وأنجح لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر لذلك إذا قارب الصبي البلوغ وصار عمره عشر سنين يضرب على ترك الصلاة لأنه في هذه المرحلة يكون أحوج إلى التوجيه والالتزام بشرع الله عز وجل ومراقبة الله سبحانه إذ الصلاة من شأنها أن تحجز المصلي عن محارم الله سبحانه وتعالى.