يترتب من حقوق الله وحقوق عباده كالزكاة والصدقات والكفارات والأموال، والمندوبات والضحايا والهدايا والوصايا و...، فهذه قربة إلى الله من وجه، ونفع لعباده من وجه آخر، وأما الثالث: ما يترتب من حقوق الله وحقوق رسوله (صلى الله عليه وسلم)».

أخي الصائم على ما تقدم من ذكر لحقوق الله سبحانه وتعالى الذي تفرد في أسمائه وصفاته وخلقه وأوجب علينا أن نتعلم هذه الحقوق لأن الله سبحانه وتعالى ذكر أنه خلق هذا الإنسان للعبادة، والعبادة محتاجة إلى إيمان ثم علم ثم عمل ثم إخلاص لتكون مقبولة والمسلم مطالب بمعرفة حق الله من حلال أم حرام ونواه كما يريد الله لا كما يريد الإنسان لذلك نقول: إن كل البشر يعرفون الله ويؤمنون بوجود الخالق

ولكن هذا الإيمان ناقص وغير مقبول لأنه ليس على ما أراد الله فمراد الله تحقيق العبودية الحقيقية من خلال الإيمان بما أرسل وأنزل ثم تقام العبادة على حسب ما شرع وقدر لهذا نقول: لابد للمسلم أن يتعلم فقه هذه الحقوق لأن القضية عظيمة فالله القائل: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطمعون، إن الله هو الرازق ذو القوة المتين»

فهذا الرب العظيم ينبغي أن يعبد كما شرع سواء علم المقصود من هذه العبادة أو لم يعلم لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق وله أن يحكم ويشرع ما يريد ونحن العبيد ما علينا إلا السمع والطاعة وأن الطاعة لها عاقبة حتى كما ذكر في الحديث أن العباد حقهم على الله إذا أطاعه أن يدخلهم الجنة وأن لا يعذبهم لأنهم اتصفوا بصفات العبودية الحقيقية وليس للعبد إلا الطاعة.

لهذا أخي المسلم الصائم احرص على هذه الفريضة وقم بها كما أراد الله من حق الصيام بكل واجباته والابتعاد عن كل نواهيه حتى يكون صوماً مقبولاً إن شاء الله تعالى. ونسأل الله لنا ولك قبول الطاعات، والحمد لله رب العالمين.