عاد فريق رحالة الإمارات بسلام إلى أرض الوطن بعد أن أنجز بنجاح المرحلة السابعة في جولته التاريخية حول العالم بالسيارات.وزار أعضاء الفريق خلال جولتهم بعض دول أميركا الوسطى والجنوبية، وتعرفوا إلى عادات وتقاليد شعوبها، واطلعوا على أنماط حياتهم المعيشية، وعلى طبيعة أراضيهم وتضاريسها الجغرافية، وعلى معالمها السياحية والأثرية.

وشرح مدير الفريق عوض بن الشيخ مجرن الصعوبات التي واجهت الفريق خلال الرحلة، وأبرزها الحصول على تأشيرات مرور وتخليص السيارات من موانئ الدول التي تم شحنها إليها. وأشار عوض إلى مشكلة أخرى تكمن في التخاطب مع شعوب تلك الدول، الذين لا يتكلمون إلا اللغة الاسبانية لذلك تمت الاستعانة بمترجم.

وأوضح أن أعضاء الفريق قادوا سياراتهم عبر طرقات جبلية وعرة، يرتفع بعضها إلى أكثر من 4700 متر فوق سطح البحر، حيث تنعدم الرؤية كليا بسبب الضباب. وأضاف أن ارتفاع الضغط الجوي شكل لهم تحديا، صحيا حقيقيا، حيث أصيبوا بضيق نفس وآلام في الرأس وجفاف في الحلق، لم تعالجها الأدوية التي تناولوها .

أما نائب المدير أحمد العور الذي شارك في جميع مراحل الرحلة إلى جانب عوض فقد أشار إلى حال الفقر المدقع التي يرزح تحتها سكان المناطق النائية التي زاروها خاصة، بسبب انتشار البطالة نتيجة الجهل والأمية. وتحدث مسؤول المعلومات عارف السويدي عن الاختلاف الواضح في الحياة بين العواصم والأرياف، فالمدن الكبرى مزدهرة سياحيا وتجاريا فيها الأحياء الراقية والفنادق الفخمة، والمنتجعات الضخمة،

وتقل فيها الجريمة، أما القرى والأرياف فيعيش سكانها في رعب دائم، بسبب انتشار الجريمة، وتجارة المخدرات وتهريب الممنوعات.ووصف هشام الزرعوني الذي يشارك للمرة الأولى الرحلة بـ «المغامرة الشيقة والممتعة والهادفة»، وقال «اكتسبنا المعرفة والعلم واكتشفنا خبايا أنفسنا، وصقلت الرحلة مواهبنا، وعلمتنا الاعتماد على النفس والتحلي بروح التسامح، وعلمتنا الصبر ومواجهة الأخطار والصعاب».

من جهته، قال هاشم العور الذي يشارك للمرة الثانية: «الرحلة كانت موفقة وناجحة رغم بعض التعديلات التي أدخلت عليها، ولا سيما إلغاء زيارة بعض الدول التي كانت مدرجة على خط سيرنا لأسباب تتعلق بالأنظمة والقوانين المعتمدة فيها، ولأسباب أمنية تتعلق بسلامة أعضاء الفريق».وأشار العور إلى الدعم والرعاية اللذين قدمتهما مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي.

استغرقت المرحلة السابعة في جولة الفريق نحو 45 يوماً، وشملت عشرات المدن والقرى في دول أميركا الجنوبية والوسطى، ومن بين الأماكن اللافتة التي وصل إليها الفريق منطقة بحيرة «تيتي كاكا» التي تقطنها قبيلة «الأوروس» إحدى قبائل الهنود الحمر، وتعتبر تلك البحيرة أعلى وأكبر بحيرة مسكونة في العالم، تبلغ مساحتها نحو 8500 كلم مربع في حين يصل عمقها في بعض الأماكن حوالي 300 متر. وتطل على دولتي البيرو وبوليفيا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2000 نسمة.

يذكر أن المسافة التي قطعها الرحالة منذ بداية المرحلة الأولى منتصف العام 1996 وحتى الآن بلغت 135 ألف كيلو متر، عبروا خلالها أكثر من 60 دولة عربية وأجنبية في كل القارات.وصنف فريق رحالة الإمارات كأول فريق جماعي في العالم يجوب الكرة الأرضية بالسيارات، ومنحته الجمعية الأميركية للرحالة العالميين شهادة بهذا الخصوص وشهادة عضوية دائمة في الجمعية.

كارول ياغي