هذا على ذكر عموم الصحابة رضي الله عنهم ولكن هناك ذكر خاص لهم كقوله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلاً) وفي يوم من الأيام كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فوق جبل أحد فارتج وكان معه أبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) مخاطباً له أثبت أحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان، فما كان من أحد إلا السمع والطاعة وقد سمي أبوبكر (رضي الله عنه.

بالصديق كما سلف وأما الشهيدان هما عمر رضي الله عنه الذي كان من دعائه (رضي الله عنه) اللهم شهادة في سبيلك في بلد حبيبك فكان الصحابة يتفكرون كيف يكون ذلك وقد صارت المدينة عاصمة الإسلام فكيف يكون عمر فيها شهيد وقد تحقق له ذلك بأن نال الشهادة بالمدينة ودفن مع رسول الله وصحابه أبوبكر أما عثمان نال كذلك الشهادة بالمدينة كما هو معلوم.

وقد قال صلى الله عليه وسلم عن عمر رضي الله عنه (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سك فجا غير فجك)، وقال عن عثمان لعائشة (ألا استحي ممن تستحي منه الملائكة)، وقال عن علي (رضي الله عنه) في إحدى الغزوات، لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله عليه.

*. سيف الجابري