أليسا دان فلبينية الأصل اعتنقت الإسلام وعمرها 26 سنة، نشأت في العاصمة مانيلا ودرست في أحد معاهد التمريض وكانت تدين بالديانة المسيحية وتزور الكنيسة كل أسبوع وفي المناسبات ولكنها لم تكن مقتنعة بكثير من الأمور الدينية التي كانت تطبق في الكنيسة وكانت مهتمة بأخبار العالم الخارجي والتعرف على الشعوب الأخرى وكثيراً ما كانت تشاهد في التلفاز بعض عادات المسلمين كالصلاة في جماعة وصيام شهر رمضان المبارك وأسلوب الزكاة التي سمعت عنه كل ذلك أثر في شخصيتها ودعاها إلى أن تسأل عن الدين الإسلامي وتعقد المقارنة بينه وبين الدين المسيحي.

* عندما ترى السعادة اذهب إليها

تقول أليسا دان التي أطلقت على نفسها اسم هناء بعد إشهار إسلامها: كان والدي يقول لنا دائماً: إن مبدأ أسرتنا هو عندما ترى السعادة اذهب إليها فهذه الكلمة التي نسير عليها أنا وأفراد أسرتي جعلتني أجرب أشياء كثيرة حتى أصل إلى السعادة المنشودة منها ارتياد مناطق اللهو وكذلك دور العرض وبعض الأحيان شرب المسكرات وأيضاً الذهاب إلى دور العبادة (الكنيسة) وحضور دروس الوعظ والإرشاد،

لكن كانت هناك العديد من الملاحظات في هذه الدروس مثل تفضيل سيدنا عيسى عليه السلام على جميع الرسل وكذلك اعتباره إلها ثم تأتي المعضلة التي يتوقف عندها العقل أنه مات كيف هذا؟ إذن كان يجب علي أن أبحث عن السعادة في طريق آخر وبما أن مانيلا بلد كبير ولا يوجد فيه عدد كبير من المسلمين، بدأت أبحث عن أي كتاب باللغة الفلبينية أو الإنجليزية يتحدث عن الإسلام.

فوجدت بعض الكتيبات التي تؤكد أن سيدنا عيسى هو رسول مثله مثل الرسل السابقين أمثال سيدنا إبراهيم ونوح وموسى عليهم السلام وكذلك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ما هو لا رسول بعثه الله عز وجل بعد سيدنا عيسى ولم يتطرق الكتاب إلى أي تقليل لأي نبي بل كان يبجل جميع الأنبياء عليهم السلام، لكن هذا الكتاب لم يشف عطشي عن معرفة الإسلام.

* الذهاب إلى دبي

تقول هناء المسلمة الجديدة التي أشهرت إسلامها في مبنى الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على يد أحد علمائها الأجلاء:

في هذه الأثناء حصلت على فرصة عمل في مجال تخصصي (التمريض) في أحد مستشفيات دبي الخاصة فقلت في نفسي هذه فرصة كي أتعرف على المسلمين وعاداتهم وشعائرهم الدينية عن قرب وبالفعل عملت ما يقرب من أربع سنوات في المستشفى تعلمت الكثير

وعرفت عن الإسلام قدراً كبيراً بعد الاختلاط بزملائي في العمل والعديد من المرضى المسلمين نزلاء المستشفى الذي أعمل فيه، حيث كنت استغل وقت فراغي وأجلس معهم كي أسألهم عن بعض الأشياء في الدين الإسلامي وكذلك زوار المرضى، وما أثر في كثيراً ذلك الترابط الأسري والاجتماعي واحترام المرأة وعدم كشفها أمام الغرباء فعلمت أن الدين الإسلامي كرم المرأة واحترمها وأعطاها ما يجعلها كأنها جوهرة نفيسة،

بالإضافة إلى مشاهداتي لأحوال المسلمين خصوصاً أنني أسكن في بناية يوجد فيها عدد كبير من الأسر المسلمة فأجد فيهم الرحمة والسعادة وهم ذاهبون إلى المساجد خصوصاً يوم الجمعة لأداء الصلاة في جماعة ويزداد شعوري بأن الإسلام هو الدين الحق والذي يجب أن يسود العالم ما أراه في شهر رمضان ذلك الشهر العظيم الذي يعظمه المسلمون، حيث يظهر فيه التكافل بكل أشكاله وفي جميع فئات المجتمع،

من أجل ذلك كله أردت أن أحظى بالسعادة فوجدتها في الدين الإسلامي الحنيف، بعد الحضور لجلسات الوعظ والإرشاد مع بعض الأخوات من الجالية الفلبينية المسلمة. وعن واجب المسلمين حالياً قالت هناء: مطلوب من المسلمين عمل شاق وجهد كبير لتعريف الناس بالدين الحق

وكذلك لتغيير صورتهم أمام مخالفيهم في العقيدة ويجب على المسلمين المزيد من بذل الطاقات والجهود الجبارة من أجل إيصال رسالة الإسلام إلى الغير بطرق صحيحة كما أقول لغير المسلمين لا تخافوا من البحث والقراءة وحاولوا التعرف على الدين الإسلامي لعل الله سبحانه وتعالى يشرح صدوركم إلى الإسلام فتكونوا من الفائزين في الدنيا والآخرة.

أشرف محمد شبل