برعاية مجلس دبي الثقافي جاء «توهج الروح» وهو عنوان معرض المخطوطات الفنية الإسلامية التاريخية الذي انطلقت فعالياته مساء أمس في أعقاب المؤتمر الصحافي الذي عقد في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث. وقد مثل المجلس في المؤتمر الصحافي أمينه العام د. صلاح القاسم.

يذكر أن المعرض تم تنظيمه والمشاركة فيه من قبل ثلاث مؤسسات هي مجلس دبي الثقافي، ومركز جمعة الماجد، وجمعية المكنز الإسلامي في مصر. وقالت المسؤولة الإعلامية في مركز جمعة الماجد مروة كريدية ان المعرض يبلور رؤية مجلس دبي الثقافي، ودوره في مسح الأنشطة الثقافية في إمارة دبي، وإبرازها بشكل واضح؛ إيمانا منه أن دبي ليست عاصمة اقتصادية فحسب بل هي ملتقى أدبي وثقافي وفني.

وتأتي مشاركة مركز جمعة الماجد مستندة إلى ضرورة تعريف شرائح المجتمع بهذا التراث لأنه ينمي الحس الوطني وروح الانتماء لدى الشعوب، ويربطها بجذورها الحضارية، ويعمق ثقافتها التاريخية، ويقدم الصورة المشرفة لمسيرة الدولة. وتتمثل مشاركة المركز بعرض نماذج للمخطوطات الإسلامية القرآنية، والمخطوطات التي تتعلق بعلوم القرآن التي تعود للقرن الثامن الهجري،

ومنها مخطوط «شرح الواضحة في تجويد الفاتحة» المنسوخ سنة 978 للهجرة، ومخطوط «التفرد والاتفاق بين الحجازيين والشاميين وأهل العراق» للاهوازي، ويعود هذا المخطوط لعام 438 هجرية. كما يتضمن عرضاً لمصاحف شريفة من القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين.. ما بين الفترة 1165 وحتى 1279. من جانب آخر تأتي مشاركة جمعية المكنز الإسلامي كتأكيد على الأهداف التي رسمتها إدارة الجمعية منذ تأسيسها؛

لتكون وقفا علميا يهدف إلى خدمة التراث الإسلامي وحفظه ودراسته من شتى الجوانب العلمية والفنية. وتشارك الجمعية باثنتي عشرة لوحة من مجموعة الروائع المملوكية والخانية، ولوحات متنوعة مختارة من سبعة مصاحف مختلفة. وقد أشاد الدكتور صلاح القاسم بالدور الذي يقوم به مركز جمعة الماجد ويعتبره دعامة ثقافية للدولة، كما حيا الجهود المبذولة لخدمة الثقافة في الدولة.

وذكر القاسم أن اختيار هذا الوقت للمعرض كان مقصودا للتزامن مع جائزة دبي للقران الكريم، ولدعم الجائزة وفعاليات شهر العطاء، وهي مناسبة كريمة مهمة، أردنا بها إبراز دور المؤسسة الثقافية في دعم كافة الأنشطة على ارض الدولة. من جانبه أكد فاريد جوفرنور رئيس جمعية المكنز الإسلامية على عالمية المعرض، وعن المشاركات العديدة التي قامت بها الجمعية؛ في اسطنبول والبحرين، وخلال الشهر الحالي سوف يكون في الرياض ومن ثم في بريطانيا،

وقد أبدى جوفرنور بعض الملاحظات حول إتمام المشاركة من عدمها حيث تشترط نوعية خاصة من الإضاءة يجب توفيرها ليتحقق عنوان المعرض من حيث التوهج بسبب المواد المستخدمة في اللوحات المنقولة عن صفحات أصلية من المصاحف الشريفة التي ترجع إلى القرن الرابع عشر ومنها مصحف للسلطان شعبان من البحرية قدمه هدية لمسجد والدته المقام بجانب القلعة في مصر،

ويقدر عمر المصحف الأصلي بـ 700 سنة ومحفوظ في دار الكتب بمصر. وحول نوعية الورق والخامات المستخدمة وكيفية تنفيذها أشار جوفرنور بأنها تقنية حديثة جدا تستدعي إدخال النموذج سبع عشرة مرة للمطبعة بعدما يتم التنفيذ اليدوي.كما أعرب عن رغبته في التعاون بين مركز جمعة الماجد ومجلس دبي الثقافي فيما يتعلق بتطوير المخطوطات.

أما شيخة المطيري فقد شاركت بمعروضات من مقتنيات الأسرة الخاصة تعود لوالدها باعتباره مهتماً بهذا المجال، وهي عبارة عن مجموعة من المصاحف أهمها ثلاث مطبوعات إحداها مغربية والثانية مصحف شاه إيران، والثالثة طبعت سنة 1290 للهجرة. أما المخطوطات فهما اثنتان نسخت الأولى عام 1098 للهجرة، وهي تضم الجزء السابع عشر من المصحف الشريف، والثانية مصحف كامل مزخرف ومذهب.

تغطية: فاطمة محمد الهديدي