قال لقمان الحكيم لأبنه وهو يعظه: يا بني ازحم العلماء بركبتيك، ولا تجادلهم فيمقتوك، وخذ من الدنيا بلاغك، وابق فصول كسبك لآخرتك.ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالاً، وعلى أعناق الرجال كلاً، وصم صوما يكسر شهوتك ولا تصم صوماً يضر بصلاتك فإن الصلاة أفضل من الصوم، وكن كالأب لليتيم، وكالزوج للأرملة، ولا تحاب القريب، ولا تجالس السفيه، ولا تخالط ذا الوجهين البتة.
قال وهب بن منبه: اثنتان وعشرون وصية كان الصلحاء السابقون من أهل الأديان السماوية يجتمعون في حلقات يتدارسونها: لا كنز أنفع من العلم ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أوضع من الغضب، ولا قرين أزين من العلم ولا رفيق أشين من الجهل، ولا شرف أعز من التقوى ولا كرم أوفى من ترك الهوى، ولا عمل أفضل من الفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر، ولا سيئة أخزى من الكبر،
ولا دواء ألين من الرفق، ولا داء أوجع من الحزن ولا رسول أعدل من الحق، ولا دليل أنصح من الصدق، ولا فقر أذل من الطمع، ولا غنى أشقى من الجمع، ولا حياة أطيب من الصحة، ولا معيشة أهنأ من العفة ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القنوع، ولا حارس أحفظ من الصمت ولا غائب أقرب من الموت.
قال ابن عباس ثلاثة لا أكافئهم.. رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع لي في المجلس، ورجل أغبرت قدماه في المشي الى ارادة التسليم علي. أما الرابع فلا يكافئه عني الا الله عز وجل قيل: ومن هو؟ قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله ثم رأني أهلاً لحاجته فأنزلها بي.
قال عبدالله بن المبارك: قلت لسفيان الثوري: يا ابا عبدالله ما أبعد ابا حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب عدوا له قط.
فقال: هو أعقل من ان يسلط على حسناته ما يذهبها.
قال يحيى بن معاذ: عجبت من ثلاث.
ـ رجل يرائي بعمله مخلوقا مثله ويترك ان يعمله لله.
ـ رجل يبخل بماله وربه يستقرضه منه فلا يقرضه منه شيئاً.
ـ رجل يرغب في صحبة المخلوقين ومودتهم والله يدعوه الى صحبته ومودته.
قال مالك بن دينار للحسن البصري رضي الله عنهما: ما عقوبة العالم اذا أحب الدنيا؟ قال: موت القلب فإذا احب الدنيا طلبها بعمل الآخرة فعند ذلك ترحل عنه بركات العلم ويبقى على رسمه.
كان أبو حازم يقول: عجبت لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة ويتركون العمل لدار يرحلون اليها كل يوم مرحلة.
قال محمد بن كعب: لا يحل لعالم ان يسكت على علمه، ولا للجاهل ان يسكت على جهله.
قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها من غير أهلها فان الحوائج تطلب بالرجاء وتدرك بالقضاء.
وقالت الحكماء: لا تطلب حاجتك من كذاب فانه يقر بها بالقول ويبدعها بالفعل ولا من أحمق فانه يريد نفعك فيضرك.
قال أبو يوسف قاضي القضاة: مات لي ولد فأمرت من يتولى دفنه ولم أدع مجلس أبي حنيفة خوفاً ان يفوتني منه يوم.
ابو صخر