في البداية تقول انجلينا الكسندرا الرومانية التي غيرت اسمها بعد إسلامها إلى الاسم العربي (ليلى): إنها قبل الإسلام عاشت في مجتمع غربي يدين بالديانة المسيحية ولم تكن تعلم أي شيء عن الإسلام .

ولم تقرأ عنه تماماً بل كانت تذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد من كل أسبوع ولم تكن تشعر بالخشوع أثناء الصلاة، كما أنها لم تعتقد يوما ما أن هذه الديانة التي تدين بها هي الصحيحة حتى المصلين منهم لم يكونوا من الملتزمين في صلاتهم، واستمرت الحال على هذا المنوال إلى أن أتيت إلى دبي منذ ما يقرب من العام وعملت في أحد الفنادق.

تقول انجلينا إنها في عملها بأحد فنادق دبي تعرفت على شخص كبير في السن فأحسست انه بمنزلة والدي خصوصاً وأن والدي قد توفي وكذلك أمي وأنا في سن صغيرة فبدأ يمدّني ببعض الكتيِّبات عن الدين الإسلامي، في البداية لم أهتم بها وذات يوم قلت في نفسي: «لِم لا تقرئي جزءاً من هذه الكتيِّبات؟» .

فسعدت جداً بما فيها، بل أجابت هذه الكتيِّبات عن الكثير من الأسئلة التي دارت في خلدي عن يوم القيامة والجنة والنار فأخذت بعد ذلك أقارن بين الدين الإسلامي .

وكذلك الدين المسيحي إلى أن اقتنعت بأن الدين الإسلامي هو الدين الحق الذي يجب أن يؤمن به جميع البشر حتى يسود العدل الناس جميعاً، فأتيت إلى الشؤون الإسلامية في دبي قسم المسلمات الجدد لأعلن على يد فضيلة الشيخ عبدالودود رشيد.

مضايقات ما بعد الإسلام

وعن المضايقات التي قابلتها بعد إسلامها تقول الرومانية انجلينا : ذهبت إلى بلدي منذ خمسة أشهر في إجازة من عملي، وعندما أخبرت أهلي عن إسلامي في البداية قالوا لي هذا اختيارك ولن نتدخل فيه ولم يبدوا أي اعتراض على إسلامي.

ولكن عندما يحين وقت الصلاة وأقوم للوضوء ثم إقامة صلاتي أسمع بعد التعليقات التي تؤذي مشاعر أي مسلم حتى بعد انتهائي من الصلاة فلا أعلِّق عليها ولا أحاول الدخول في حوارات مع أهلي في هذا الشأن، خصوصاً انني فهمت من طريقتهم أنهم يستهزئون بكل ما يمت للإسلام بصلة.

وتقول أنجلينا عن هدفها بعد إسلامها: لا أريد أن أفوِّت فرصة حتى ولو كانت صغيرة في شرح الدين الإسلامي لأي شخص لديه قبول عن معرفة الدين الإسلامي.

وحدث هذا بالفعل مع سيدة من أرمينيا تدين بالدين المسيحي فحدثتها عن الإسلام فلم أجد منها أي قبول ولكنها قالت لي إذا كان عندك بعض الكتب دعيني أنظر إليها وأطالعها، فأمددتها ببعض الكتب الصغيرة التي تعرِّف بالإسلام ثم انقطعت الصلة بيننا.

وذات يوم اتصلت بي وسألتني بعض الأسئلة فأجبت عنها وبعضها لم أعرفه فأرشدتها إلى الشؤون الإسلامية بدبي وبعدها بفترة بسيطة اتصلت بي وقالت لي أنني وجدت الدين الإسلامي هو الدين الحق ومن أجل ذلك أسلمت.

تقول أنجلينا عند سماعها للقرآن الكريم واسم الرسول صلى الله عليه وسلم، انها تشعر بالسعادة وكذلك يزداد إحساسها بالأمان والاطمئنان وعن احتياجاتها من الشؤون الإسلامية بدبي تأمل أنجلينا ان تكون داعماً لها ولكل إنسان يسلم داخل الدولة في الإجابة عن أي تساؤل واستفسار يواجهها أو غيرها ممن يعتنقون الإسلام.

أشرف محمد شبل