أحد مظاهر غضب الله العلي القدير على أهل كوكب الأرض هو غضب الشمس تعبيراً عن غضب الله فقد زادت درجة الحرارة على كوكب الأرض خلال الخمسين سنة الأخيرة بمقدار 4 درجات قابلة للزيادة ودرجات الزيادة في درجة الحرارة تتسبب في ذوبان الثلج في القطب الشمالي والجنوبي .
وإذا ذابت الجبال الثلجية ارتفعت مياه البحار ويترتب عليها غرق بعض الدول التي تحيط بها البحار من كل جانب مثل المملكة المتحدة وهي صورة مصغرة لما أشارت إليه (الآية/3 من سورة الانفطار) «وإذا البحار فجرت» صدق الله العظيم.
بالتالي فهي صورة مصغرة لعلامات قيام الساعة ولكن ما زالت البحار في حالة متوسطة من الانفجار ويفكر بعض العلماء بإزاحة كوكب الأرض عن موقعه الحالي ليزيد بعده عن الشمس بمقدار مليونين من الأميال أي يصبح على بعد 96 مليون ميل حينما تكون الأرض في موقع الأوج كذلك تصبح على بعد 94 مليون ميل حينما تكون الأرض في موضع الحضيض.
وذلك باستغلال طاقة الجذب من المذنبات التي تقترب من الأرض وقد يكون ذلك من خيال العلماء لأنه أين المفر إذا غضبت الشمس بغضب الله فلا مفر لأن حرارتها الخارجية 6 آلاف درجة .
وهي قادرة على ان تدفع بألف درجة حرارة لتلتهب جميع الخلائق على كوكب الأرض. ولقد أقسم الله العلي القدير كما جاء في الآية الأولى من سورة الشمس «والشمس وضحاها» صدق الله العظيم
ولقد جاء هذا القسم من الله العلي القدير ليلفت نظرنا ونتدبر بعقولنا لهذا المخلوق الذي وضع الله فيه سر الحياة له ولجميع الخلائق على كوكب الأرض فلا يمكن ان تعيش الخلائق بعيداً عن الشمس التي تبعث إلينا بالنور والدفء والحرارة .
وهي التي تمس الأرض من الضياع بالقوة الجاذبة الصادرة منها والتي تطول آخر كواكب المجموعة الشمسية وهو «بلوتو» بل تطول إلى ضعف المسافة وبهذا تنبأ بعض العلماء أنه يوجد كوكب عاشر لكن بعيداً عن الرؤية البصرية بالمراقب الفلكية وأطلقوا عليه اسم «اكس» .
أو المجهول او اسم «فارنا» وهذا بخلاف الكوكب الحادي عشر والذي يقع بين عطارد والشمس وهو ما زال تحت الاختبار وبذلك يكون الموجود في المجموعة الشمسية أحد عشر كوكباً وقد يكون تفسيراً آخر للآية /4 في سورة يوسف «إني رأيت أحد عشر كوكباً..» صدق الله العظيم.
ولو أن التفسير الأصلي أن الأحد عشر كوكباً هم أخوة يوسف ولكن التفسير العلمي لا يؤخذ به لأنه قابل للتغيير ويضاف إلى كواكب المجموعة الشمسية آلاف من الكويكبات التي تقع بين مداري المريخ .
والمشتري مع آلاف النيازك الهائمة حول كوكب الأرض هذا بالإضافة إلى آلاف المذنبات التي تسبح في الفضاء الخارجي كآية يسأل فيها الكافر نفسه من الذي أعطى الطاقة لهذه المذنبات؟ من الذي رسم لها مخطط الرحلة بخط سير دقيق وارتفاع دقيق دون تصادم؟ انه الله العلي الجليل هو وحده القادر على كل ذلك.
تسخير الشمس
سخر الله العلي القدير الشمس كما سخر باقي المخلوقات الكونية المسخرة من القمر إلى النجوم إلى المذنبات. والتسخير يعني استمرار العطاء إلى قيام الساعة دون مقابل، فسواء أكنت مؤمناً بالله أو كافراً فإن هذا العطاء لجميع خلق الله على كوكب الأرض.
وهو ما يؤكده الحديث القدسي الشريف «يا بني آدم لي عليك فريضة ولك علي رزقك فإن خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك» (صدق الله العظيم).
فإن الله الغني والكريم والعدل بين جميع خلقه أما الحساب فهو يوم الحساب ليفرق بين المسلم المؤمن والكافر الظالم فقد ظلم الإنسان نفسه بهذا الكفر.
وقد ذكرت الشمس في كتاب الله الكريم 33 مرة منها القسم الرباني بالشمس في (سورة الشمس الآية الأولى) و«الشمس وضحاها» (صدق الله العظيم). وللشمس حركتان حيث الأولى هي دورتها حول محورها في يوم مقداره 3,25 يوماً أرضياً ثم دورة أخرى حول نواة المجرة .
وهي مجرة درب التبانة بسرعة 497 ألف ميل في الساعة في زمن قدره 225 مليون سنة يطلق عليه السنة الكونية ولم يكن أحد يعرف أن الشمس تجري وبما (جاءت الآية 38 من سورة يس) «والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم» (صدق الله العظيم). وحينما أعلن الراهب العالم «كوبرنيكس» منذ حوالي 500 سنة تقريباً أن الأرض تدور حول الشمس صرخ الملك لوثر قائلاً:
«هذا المجنون سيقلب علم الفلك رأساً على عقب ألم يقل الكتاب المقدس ان الشمس وليس الأرض التي أمرها يوشع بالتوقف؟» ولقد كتب العلامة «كوبرنيكس» في عام 1508 تعليقاً فلكياً قال فيه «إن ما يبدو لنا من تحركات الشمس لا ينشأ عن حركتها بل عن حركة الأرض كحركة حقيقية بينما حركة الشمس ظاهرية فقط» وقد أثبت العلم الحديث أن الشمس تجري .
وهو ما أشار إليها القرآن من قرابة 1400 سنة ولهذا يكون قد جاء القرآن بحقائق علمية لم يعرفها الناس إلا بعد ألف سنة من نزول الآية وكأنها رؤية مستقبلية حقيقة أدركها الإنسان حديثاً وهذا من الإعجاز العلمي الذي أتى به القرآن الكريم وبرؤية مستقبلية.
إن الشمس من جنود الله الأشداء فإذا أمرها الله العلي القدير بارتفاع حرارتها فتشتعل النيران في غابات أستراليا وغابات الصين وغابات كاليفورنيا لنرى شكلاً من أشكال عذاب الحريق.
والذي أشعلها الله بأمره إلى الشمس لتنفذ أمر الله فور صدور الأمر الالهي وتفشل جميع وسائل إطفاء الحريق في إطفاء حريق الغابات إلى أن يأتي من الله أمر برحمته فيهبط الماء من السماء ليطفئ هذه النيران .
وبغير رحمة الله تبقى هذه النيران وترتفع غلالة ثاني اكسيد الكربون لتأتي السماء بدخان وهو ما أشارت إليه (الآية 10 في سورة الدخان) «فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين» (صدق الله العظيم). وتكون بذلك النهاية بعذاب الحريق اللهم أجرنا يا رب العالمين ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
*مهام حياتية للشمس
للشمس مهام حياتية ومهام عقابية حيث المهام الحياتية للشمس على حياة الإنسان هي إعطائه الحرارة وبما يناسب خلق الله على كوكب الأرض حيث يوجد حرارة عطارد 400 درجة مئوية بينما خلق الله لكوكب الأرض غلافاً جوياً هو السقف المحفوظ الذي يحمي الأرض من الحرارة الشمسية .
ويأخذ منها ما يتناسب مع جميع الخلائق على كوكب الأرض فأقصى حرارة للأرض هي 52 درجة مئوية وهو ما يناسب أهل كوكب الأرض كما تعطي الشمس الضوء لنصف أهل كوكب الأرض باسم النهار بينما النصف الآخر يكون الليل والظلام.
والإنسان بحاجة إلى كليهما ففي النهار معاش ليسعى الإنسان إلى رزقه والليل لباس للنوم وما يحتاج إليه الإنسان من شحن للغدة الصنوبرية الموجودة في مؤخرة الرأس والتي لا تشحن إلا في الظلام التام وقد أشير إلى ذلك في (سورة النبأ آية 11) «وجعلنا النهار معاشاً» صدق الله العظيم.
وفي (سورة الأنعام) «وهو الذي يتوفاكم بالليل» صدق الله العظيم. وكلمة يتوفاكم تعني منامكم بالليل فما النوم ليلاً إلا الموتة الصغرى .
حيث النائم يشبه الميت مع اختلاف بسيط هو أن أجهزة الحياة في جسم الإنسان تظل في عمل بفضل الله لذلك عند دخولك إلى النوم يجب قراءة الشهادتين حيث إنه قد تنام ولا تقوم وتكون قد قامت قيامتك بفضل من الله أما المهمة الثالثة للشمس فهي القوة المغناطيسية التي تمسك بها آخر كواكب المجموعة الشمسية وهو «بلوتو» .
والذي يقع على بعد 5900 مليون كيلو متر وقدر العلماء بأن قوة جذب الشمس تصل إلى ضعف هذا البعد لهذا يرجحوا وجود الكوكب العاشر أما المهمة الرابعة فهي دورة الحياة على كوكب الأرض بتبخير مياه البحار والمحيطات لتسقط بعض مياه الأمطار فلولا عملية التبخير التي تقوم بها الشمس وحدها لما وجدنا المياه العذبة لنشربها وتشربها الحيوانات وتشربها المزروعات .
وبالتالي فإن الشمس تمسك بعملية التبخير التي فيها الحياة لجميع الخلائق المهمة الخامسة فإن الشمس علاج طبي لبعض الأمراض أما المهمة السادسة فهي تستخدم في أعمال الملاحة لتحديد مواقع السفن المبحرة بأعالي البحار والمهمة السابعة فهي الإشارة الضوئية لإقامة الصلوات الخمس والصوم والإفطار للمسلمين هذه بعض المهام الحياتية للشمس أما المهام العقابية فقد ذكرنا فيما سبق بعضها .
ولكن يوجد أشعة إذا زادت عن حدتها مثل الأشعة فوق البنفسجية فإنها تسبب الإصابة بسرطان الجلد هذا بخلاف الأشعة القاتلة ألفا وبيتا وجاما ولكنها كلها تقف خارج الغلاف الجوي تنتظر أمر الله لتنفذ المهمة العقابية على أهل كوكب الأرض ولكن الرحمن الرحيم هو الذي يحمي جميع الخلائق التي تعيش على كوكب الأرض وليتذكر أولو الألباب أن المهام الحياتية التي تمنحها الشمس بأوامر من الله وأن المهام العقابية هي أيضاً بأوامر من الله العلي القدير.