في شهر الصيام يزداد الزحام.. وتتضاعف سرعة سائقي السيارات في أوقات الذروة خاصة عند اقتراب موعد الإفطار.. مما يؤدي للحوادث وتعطيل حركة السير. وبالطبع كل ذلك يعود لحالة الصائم النفسية والانفعالات العصبية والتوتر.

الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أعدت عدتها للشهر الفضيل في محاولة لتقليل السرعة وامتصاص حالات الزحام، وتقليص الحوادث حيث قامت بزيادة عدد أجهزة الضبط الالكتروني «الرادار» إلى 159 جهازاً على الطرق السريعة مع بداية الشهر الفضيل.. والمواقع التي حددتها شارعي الشيخ زايد والإمارات وبعض الشوارع التي تشهد الاختناقات.

العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أعلن أن الإدارة العامة للمرور ستقوم بزيادة عدد أجهزة «الرادار» في شهر رمضان وخاصة على الطرق السريعة.

وشارع الشيخ زايد وشارع الإمارات وغيرها من الطرقات التي تشهد تزايدا في عدد المركبات المتجاوزة للسرعة المحددة، وستقوم الإدارة بتكثيف الدوريات في رمضان لتنظيم حركة السير ولتجنب الاختناقات المرورية وخاصة فترة ما بعد صلاة التراويح والتي تشهد ازدحاما خانقا، كما ستقوم دوريات الشرطة بتحرير مخالفات غيابية للمخالفين في فترة الازدحام.

كما دعا العميد المهندس جميع السائقين إلى تجنب السرعة الزائدة في شهر رمضان والصيام عن السرعة وخاصة في فترة ما قبل الغروب «فترة الإفطار» والتي يسعى الجميع للتواجد داخل المنزل قبل موعد الإفطار والوصول في وقت محدد، وذلك تفادياً لحدوث كوارث الطرقات وحالات الدهس التي تشهدها الطرقات بشكل مستمر والتي بلغ عددها العام الماضي 479 حالة.

كما أكد النقيب عبدالله عبيد بن هويدي رئيس قسم أجهزة الضبط الالكترونية «الرادار» في الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن أجهزة الضبط الالكترونية «الرادار» سيزداد عددها إلى 159 جهاز رادار على مختلف الطرقات بدبي في شهر رمضان ، كما سيزيد عددها في الأشهر القليلة المقبلة، وذلك للتقليل من السرعة الزائدة والحفاظ على سلامة الجميع.

وكشفت الإحصائيات الخاصة بالإدارة العامة للمرور بشرطة دبي عن أن شهر رمضان الماضي شهد أكثر من 280 حادثا بخلاف الحوادث البسيطة، بينهم 51 حادثاً في فترة الغروب قبل «الإفطار» أسفرت عن إصابة 42 ووفاة 7 أشخاص فقط في فترة الغروب.

وأشارت إحصائيات الربع السنوي الثالث من العام الجاري إلى أن مخالفات «الرادار» التي تبلغ قيمة مخالفتها 200 درهم وصل إلى 184ألف و669 مخالفة، فقد شهد شهر يونيو 51 ألفا و441 مخالفة، وفي شهر يوليو 67 ألفا و609 مخالفة، و65 ألفا و619 مخالفة في أغسطس الماضي.

وأشار مدير الإدارة العامة للمرور بدبي إلى الحوادث البسيطة التي تقع يوميا بمعدل حادث كل دقيقتين مما يسبب عرقلة حركة السير، وقال العميد ان الامتثال والالتزام بقوانين السير والمرور، وتجنب التجاوزات والحرص والحذر عموما تشكل وقاية ايجابية، ولكن درجة الحذر والحيطة يجب أن تكون مرتفعة في مناطق وطرقات محددة شهدت في السابق اعدادا كبيرة من الحوادث خاصة الخطيرة، مما يدل على أن هناك أسبابا أخرى في الطرق لابد من علاجها ومن ذلك الازدحام والكثافة ونوعية الفئة المستخدمة للطريق.

وعبر الزفين عن أسفه لتعامل الكثير من السائقين مع مخالفة السرعة الزائدة على أنها مخالفة مرورية تتعلق بالشرطة، وعدم وعيهم أن القانون حين فرض غرامة على عدم الالتزام بالسرعة المحددة إنما راعى مصلحة سائق المركبة ومرافقيه فقط .

مشيرا إلى أن الدراسات أكدت أن تعرض الشخص لحادث مروري على سرعه 267 كيلومترا بالساعة يعادل سقوطه من بناية ارتفاعها مئة طابق، بينما يكون الحادث على سرعة 200 كيلومترا بالساعة مشابها للسقوط من بناية ارتفاعها 52 طابقا، وعلى سرعة 180 كيلومترا في الساعة مثل السقوط من الطابق الثاني والأربعين.

سعيد الصوافي