كان أمس الاثنين موعد الكسوف الكلي للشمس، امتد من جنوب أوروبا، وعبر البرتغال وأسبانيا وست دول إفريقية هي الجزائر وتونس وليبيا والسودان ونهاية بالصومال، قبل أن تمتد دورة الكسوف في المحيط الهندي.

وتابع المهتمون في الإمارات مشهد كسوف الشمس فتوجهوا إلى المجمع الثقافي، وإلى قرية التراث في أبو ظبي لرصد الكسوف الجزئي الذي حدث ظهراً من الساعة 44,1 دقيقة وحتى الساعة 08,4 عصرا.

وبدأ هذا الكسوف في المحيط مقابل شواطئ البرتغال في تمام الساعة 41:12 بعد الظهر بحسب توقيت الإمارات أي بعد ساعتين و53 دقيقة من دخول القمر في مرحلة المحاق . وأخذ مساره باتجاه الجنوب الشرقي نحو شمال اسبانيا عند الساعة 51:12 وفوق العاصمة مدريد عند الساعة 56:12 .

حيث شاهد سكان العاصمة لمدة 4 دقائق و11 ثانية كسوفا حلقيا فالقمر غطى وقتها قرابة 90% من قرص الشمس. وشوهد في الجزائر كسوف حلقي لمدة 3 دقائق و51 ثانية وذلك بعد انتقاله إلى القارة الإفريقية ليواصل سيره باتجاه الجنوب الشرقي مارا بجنوب تونس وأواسط ليبيا وهو ما يتوقع حدوثه أثناء الكسوف الكلي في 29 مارس في العام 2006 .

واستمر هذا الكسوف في سيره مارا بشمال تشاد حتى وصل منتصف السودان وهناك بلغ الكسوف الحلقي ذروته وذلك في تمام الساعة 31:14 حسب توقيت الإمارات ولمدة 4 دقائق و31 ثانية.

وقبل نهاية الكسوف يكون قد مر فوق الحدود الجنوبية بين السودان وأثيوبيا قبل دخوله الاراضي الكينية وجنوب الصومال حيث انتهى مسار الكسوف فوق اليابسة واتجه نحو المحيط الهندي ،وبحر العرب، ولينتهي آخر كسوف للشمس هذا العام عند غروب الشمس الساعة 22:18 بتوقيت الإمارات.

وأكد الدكتور احمد الهاشمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة دبي الطبية بان مستشفى البراحة والمراكز الصحية التابعة للوزارة في إمارة دبي لم تتلق ولم تبلغ بأي إصابات نتيجة كسوف الشمس الذي حصل أمس، وفي دائرة الصحة والخدمات الطبية أكد الدكتور أنور سجواني رئيس قسم العيون في الدائرة بأن أقسام العيون في المستشفيات الأربعة التابعة للدائرة لم تتلق أي إصابة ناجمة عن كسوف الشمس.

وكان المهندس محمد شوكت عودة نائب رئيس لجنة الأهلية والتقويم والمواقيت في الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك يراقب الكسوف الجزئي مع العديد من زملائه في جمعية الإمارات للفلك والذين وفروا التلسكوبات والنظارات الخاصة لمراقبة هذا الحدث الذي استمر أكثر من ساعتين على أرض ساحة المجمع الثقافي في أبو ظبي .

وأشرف إبراهيم موسى عبيد الله مقرر رابطة هواة الفلك في نادي تراث الامارات على التلسكوب الموجود في القرية التراثية على كاسر الأمواج ووفر النظارات الخاصة برصد هذه الظاهرة، ووصف عبيد الله الكسوف الذي شهدته الإمارات بالكسوف الجزئي لأن الناس تمكنت من مشاهدة الشمس وقد غطى قطرها القمر بنسبة تتراوح بين الـ 20% و30% وحدد أن الشمس تقع في برج العذراء بجانب القمر وكوكب المشتري.

كما حدد عمر القمر الفلكي بعد نهاية الكسوف ب29 يوما و15 ساعة و40 دقيقة، وأوضح أن الظاهرة تساعد الأمة الإسلامية في تحديد أوائل الشهور القمرية.وأشار علماء فلك مصريون إلى أن ظاهرة تزامن ظهور هلال رمضان مع كسوف الشمس الحلقي لا تتكرر إلا مرة كل 560 عاماً.

أبو ظبي : عبير يونس ـ الوكالات