تلقب بعصمة الدين، ملكة مصر، أصلها من جواري الملك الصالح نجم الدين أيوب اشتراها أيام أبيه وولدت له ابنه خليلاً فأعتقها وتزوجها، ذهبت معه إلى الشام أيام كان مستولياً عليها، وكانت تدير الملك عند غيابه في الغزوات وكان خطها يشبه خطه فكانت تعلم على التواقيع.

اخفت خبر موته إبان المعارك الناشبة بينه وبين الصليبيين في المنصورة، ولما حضر طورانشاه وقد علم بموت أبيه فرت منه إلى القاهرة، وقتله المماليك وهو في طريقه إليها، تقدمت بعد موته للملك وخطب لها وسكت باسمها النقود، وحكمت ثمانين يوماً فقط، وخرجت الشام على طاعتها فتزوجت وزيرها عز الدين ونزلت عن السلطة مكتفية بالسيطرة عليه، طلق زوجته الأولى من أجلها ولكن لما أراد ان يتزوج عليها أمرت مماليكها فقتلوه خنقاً بالحمام، علم ابنه فسلمها لأمه فأمرت جواريها بقتلها ضرباً حتى الموت