ظفر الرشيد برجل من الخارجين عليه فقال له: ما تريد ان أصنع بك؟ قال: الذي تريد ان يصفه بك الإله. إذا وقفت بين يديه ولا أجد أذل مني بين يديك. فأطرق الرشيد ثم قال: إذهب حيث شئت وقبل ان يختفي الرجل عنه حذره جلساؤه من خطره. فأمر برده فلما حضر قال: يا إمام الأئمة لا تُطعهم. فلو أطاع الله فيك خلقه ما استخلفك عليهم. فعجب الرشيد من قوله وكمال فطنته وأخلى سبيله لقوة حجته وتمام ذكائه وخرج الرجل آمناً مطمئناً!!