الحمد لله وحده والصلاة والسلام على الشفيع المشفع محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبعد فمع زاوية العطاء ومع الحقوق وفي شهر العطاء نقول:
إن الله سبحانه وتعالى أوجب حق النبي (صلى الله عليه وسلم) في أول أمر يدخل به الإنسان إلى دين الله تعالى حيث إن إسلام الفرد لا يقبل إلا بعد توحيد الله سبحانه وتعالى والإيمان بالرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) المتدرج في كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
وهناك آيات كثيرة وأحاديث دلت على ذلك فمنها قوله تعالى (آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه والله بما تعملون خبير)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر وأنا أول شفيع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر»، أخي الصائم في روضة العلم واستراحة المعرفة.
ويوم الطاعة ان حق النبي (صلى الله عليه وسلم) عظيم بقدر عظمته وحقه عند الله، وعلى المسلم وهو في حظيرة الإيمان وفي شهر الصبر ان يعرف حق الرسول (صلى الله عليه وسلم) فهو شفيعه يوم القيامة كما مر في الحديث وإذا أراد المسلم ان يكون تحت لواء الحبيب (صلى الله عليه وسلم) عليه ان يتعلم سنن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى يكون من أتباعه ومتخلقاً بخلقه حيث «كان خلقه القرآن» كما قالت السيدة عائشة كان خُلقه القرآن.
د. سيف الجابري