تمكنت الأجهزة الأمنية السعودية في زمن قياسي من القبض على الشبان الأربعة المتورطين في عملية التحرش بفتاتين داخل نفق للمشاة بمدينة الرياض الأسبوع الماضي وسجلوا اعترافاتهم أمام محقق قضايا العرض والشرف والأخلاق بهيئة التحقيق والإدعاء العام وتم رفعه للمحكمة الكبرى للنظر في القضية.
وتتراوح أعمار الجناة ما بين 21-26 عاماً، وهم «3» سعوديون، وفلسطيني كان يقوم بتصوير الواقعة عبر جهاز جوال قبل بثها على مواقع الإنترنت.
وأثارت الحادث ردود فعل غاضبة في الشارع السعودي واعتبره الكثيرون جريمة أخلاقية بشعة تتنافى وقيم الأخلاق في المجتمع السعودي، واتفق عدد من القضاة والشيوخ على وجوب إقامة حد القصاص بحق من يقوم بمثل هذه الأفعال.
وقد تم حذف الشريط الذي انتشر في الإنترنت من بعض المنتديات لما يحمله من ألفاظ بذيئة وتصرفات تخدش الحياء وتثير الاشمئزاز من قبل الشباب المعتدين الذين قالوا في التحقيقات انهم لا تربطهم أية صلة بالفتاتين وأن القصد من فعلتهم كان التسلية.
وتفيد تقارير أن حوادث التحرش الجنسي تحتل المرتبة الثالثة من حوادث الاعتداء الأخلاقي في السعودية من حيث العدد وكشفت عن ضبط (1012) متهماً في (832) حادثة تحرش عام 2003م بتهمة معاكسة النساء.
وأكدت دراسة اجتماعية أعدتها باحثة سعودية أن 80% من حالات الطلاق المبكر عند الفتيات هي بسبب تعرضهن لمضايقات جنسية قبل الزواج.. مشيرة إلى أن الفتاة التي تتعرض للتحرش الجنسي تفقد الأمان والثقة في الرجل.
ويرى بعض من علماء الاجتماع أن الأمر لا يشكل ظاهرة.. ويقول أستاذ علم الاجتماع الدكتور عبد الله الفوزان إن حالة واحدة في الألف ليست قياساً للتعميم والحكم على ملايين البشر وأن استغلال حادثة فردية وتضخيمها هو ظلم للمجتمع وحكم جائر ضد شبابه.
وكشفت إحصائية لوزارة الداخلية صادرة قبل عامين عن الحوادث التي وقعت ضد النساء حيث تضمنت حوادث الخطف للنساء (30) حالة والاغتصاب (48) والاعتداء (11116).
الرياض ـ مهدي أبوفطيم: