ذكرت مصادر طبية محلية، أن نسبة عدد المصابين بمرض السكري في الإمارات تصل إلى 25% من مجموع السكان، أي بمعدل مريض واحد بين كل أربعة أشخاص، هم في الغالب من الإماراتيين والأوروبيين، فيما تنخفض نسبة الإصابة لدى سكان الإمارات ممن تعود أصولهم إلى بلاد الشام.
وكانت منظمة الصحة العالمية كشفت عن وجود أكثر من 5,3 ملايين حالة إصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، ما يجعله رابع أخطر العوامل المؤدية إلى الوفاة في المنطقة. ويزيد ارتفاع مستويات الكولسترول من خطر الإصابة بالسكري، ما يعزز من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.
وتستحوذ الأمراض القلبية الوعائية على ما نسبته 25 في المئة من إجمالي حالات الوفاة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.وتشير الأبحاث إلى أنه، حتى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات، يمكن أن يكونوا عرضة للإصابة بمرض السكري الذي ينجم بصفة أساسية عن السمنة والخمول البدني والأطعمة غير الصحية وارتفاع ضغط الدم الشرياني.
يوم صحي مفتوح
أعلنت هذه الأرقام على هامش «الحملة المجانية لفحوص السكري وضغط الدم»، التي نظمتها جمعية الإمارات للسكري في مركز «سيتي سنتر» أخيراً، بالتعاون مع شركة «كويكار»، و«لايف سكان» و«أومرون».وأشارت الدكتورة ربا الوجيه، المشاركة في الحملة، إلى أن النتائج التي أظهرتها الفحوصات، تنوعت بين مستويات سكري عادية ومرتفعة عند المتقدمين.
ولفتت إلى أن المستوى الطبيعي للسكري في الجسم، «يجب أن يكون أقل من 127 مللغرام/دسيلتر عند الشخص الصائم، بينما يصل المستوى إلى 210 مللغرامات/دسيلتر عند الشخص العادي».هدفت الحملة التي تنظم للمرة الأولى في دبي، واستمرت طيلة يوم كامل في القاعة الشرقية السفلية من المركز التجاري، إلى زيادة الوعي لدى الجمهور إزاء ارتفاع الكولسترول والسكري، وتوجيههم لاستعمال المنتجات الغذائية الصحية، التي لا تسبب هذه الأمراض.
انقسم نشاط اليوم «الصحي» المفتوح إلى نوعين، تألف الأول من منصة طويلة، جلست خلفها ثلاث طبيبات، تولين مهمة قياس ضغط الدم ومستوى السكري لدى الزوار، فيما تولى الطاهيان سامح يوسف ووائل دبي من شقق «كورال بيتش» الفندقية، تحضير ثماني وصفات صحية خالية من الكولسترول، باستخدام الشوفان. وتنوعت الوصفات المحضرة بين السلطات، والشوربة، والوجبات الرئيسية والحلويات. كما حضرا فطائر صحية، من الشوفان والتفاح، ليتذوقها المتسوقون.
كان مستوى فحص السكري طبيعياً لدى مدحت، الذي كان يتسوق في المركز، وتحمس للمشاركة في الحملة، «لأني رغبت بمعرفة حالتي الصحية، خاصة وأن مرض السكري صار مرض العصر». ويشير إلى أنه، كان، في الأساس يرغب بقياس مستوى الضغط عنده، «لكن الازدحام كان كبيرا على فحص الضغط، فاكتفيت بالاطمئنان إلى مستوى السكري عندي» .
أما حسيو، وهو مدير شركة، فقد حرص على قياس ضغطه، الذي كان مرتفعاً بشكل طفيف، فخرج محملاً بنصائح الطبيبة بممارسة التمارين الرياضية، «مثل المشي، والتقليل من التدخين». ويشير حسيو إلى تشجيعه هذا النوع من المبادرات، «لأنها تثقف الناس صحياً، وتجعلهم أكثر التفاتاً لمسببات هذه الأمراض، التي صارت جزءاً من الحياة العصرية، نتيجة الضغط والعصبية الزائدة».
لميس حطيط

