استضافت بيروت على مدى اليومين الماضيين وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط مؤتمر الجمعية العالمية للإعلام والنشر، الذي أقيم في فندق «موفنبيك» بتنظيم من صحف «النهار» و«الحياة» و«دايلي ستار» في حضور أكثر من 100 مشارك من مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية، من بينهم ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «البيان» وسامي الريامي رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة«الإمارات اليوم».

وعرض المؤتمر التقنيات المتخصصة في طباعة الصحف وسائر المطبوعات ومفاصل التطوير الممكنة في ضوء الدراسات المتخصصة والهادفة إلى توسيع رقعة انتشار الصحف والمطبوعات عبر تعديلات أساسية.وفي مداخلته، أكد عبد اللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام في دبي التي تصدر عنها كل من «البيان» و«الإمارات اليوم»، على ضرورة مواكبة التكنولوجيا الجديدة في صناعة الإعلام.

وقال إن المجموعة «قررت أن تُدخِل مؤسساتها في تلك التكنولوجيا، ولذلك أصدرت صحيفتين باللغتين العربية والانجليزية علماً بأن هناك منافسة حادة في السوق، وبالفعل بدأنا المهمة وأقمنا 15 دورة تدريبية في هذا المجال إلى أن لمسنا تقدماً ونجاحاً، منذ اليوم الأول، في الإمارات».

وتحدث عن مراحل التقدم التي واكبت الصحف العالمية «بدءاً بدخول الألوان وكيفية نشر الصور والإعلانات. وقال إن لحجم الصحيفة دوراً أساسياً في جذب الجمهور «وكما نلاحظ أن كل الوسائل المستخدمة في الحياة اليومية التي تواكب التطور، تتجه نحو الحجم الصغير مثل الهاتف الخلوي، الكمبيوتر، كاميرا التصوير، السيارة وغيرها،

كما أن المعلومات أصبحت متاحة للجمهور عبر الوسائل التقنية الحديثة، وعليه فإذا لم تواكب الصحيفة اليومية هذا التطور، قد نصل إلى وقت تزول فيه الصحف فلا يعتمد الناس في مطالعاتهم على الصحيفة وبالتالي نحن بحاجة إلى تكنولوجيا جديدة».

ولفت إلى أن الصحف العالمية اعتمدت الحجم المضغوط وقد حققت أرباحاً طائلة، فازداد عدد الاشتراكات والقراء إلى جانب جذب جمهور من الجنس اللطيف، وبالفعل كان هذا هو المنحى الجديد الفعال» مضيفاً «أن المجموعة العربية للإعلام دخلت هذا التحدي الجديد».

أما عن محتوى الصحف فقد شدد الصايغ على أهمية جذب جمهور النساء، «اذ أثبتت الإحصاءات أن 80% من مشتري الصحف هم من الرجال، وعليه أعطت المجموعة اهتماماً للمرأة من خلال التركيز على الجوانب الإنسانية في المواضيع، واعتماد القصص القصيرة والذكية، وقد أصدرت المجموعة نسختين مخصصتين للنساء إحداهما بالعربية والأخرى بالانجليزية».

وكان ممثل وزير الاتصالات اللبناني جيلبير نجار أكد أن انعقاد المؤتمر «شهادة لبيروت ولبنان نعتز بها، لا سيما وان موضوعه يتناول التحديات المعاصرة التي تواجهها الصحافة أي الإعلام الأقدم، ابن المحابر والورق».

بيروت ـ «البيان»