شَبّ عِرْق البَرْق كَبْد السما

واستهلَّتْ بالرعود غْيومها

والصحاري أبْصَرَتْ عقْب العمى

والسحايب خَبّرَت بِعْلومها

سبّلَت وارخَت حقوقٍ من غما

امتلَت منْه الفياض عْمومها

وكل وادي سيله العارم زمى

بين طامِنْها وبين حْزومها

والديار اللي مشقِّقْها الظما

غيَّرت عقب السمُول هْدومها

والله الوهّاب غيثه لى هما

يشفي جْروح العَرَبْ وِكْلومها

يا عذاب العين يا عَذْب اللما

الجفا والصدّ حَرَّمْ نومها

سَوّ بي ما سَوَّتْ غْيوم السما

لا تعذِّبْ مهجتي وِتْسومها