كثيرة هي القصص التي تقشعر لها الأبدان ولكن أشدها وقعاً على النفس تلك التي يترك فيها طفل رضيع بجسمه النحيل يصارع الغد المجهول والمرض على فراش المستشفى لأكثر من 17سنة بمفرده.
مأساة الطفل المجهول الجنسية الذي أطلق عليه الطاقم الطبي والتمريضي في المستشفى اسم عيسى ويرقد في أحد مستشفيات دبي منذ ما يقارب سبعة عشر عاماً تتلخص في ترك من لا تستحق أن يطلق عليها اللقب المقدس الذي تتمناه كل امرأة وهو «أم» له في المستشفى بعد ولادتها له ليعيش في كنف ملائكة الرحمة وأطباء المستشفى الذين كانوا له بمثابة الأم والأب.
ومع بداية وعيه وتفتح عيناه دبت به كل أمراض الأرض وآخذت تنخر جسده النحيل أصلاً حتى وصل إلى حالة يصعب معها الشفاء.
الدكتور محمد احمد اختصاصي الأطفال في المستشفى الذي يرقد فيه الطفل أكد أن وجود الطفل في المستشفى طوال هذه المدة يعتبر حالة نادرة جداً بسبب عدم وجود أماكن مخصصة لاحتضان وإيواء مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أن الطفل الذي يعاني منذ نعومة أظفاره من تخلف عقلي وشلل دماغي وهشاشة في العظام وحساسية في الصدر يحظى برعاية طبية متميزة نظراً لتعاطف جميع الأطباء والممرضين مع حالته الإنسانية. ولكن ما الحل لمشكلة هذا الشاب؟
كتب عماد عبدالحميد: