يستمتع طلاب المدارس في جميع أنحاء العالم بالإثارة والتشويق في روايات الجريمة التي كتبتها أغاثا كريستي ما عدا في موطنها بريطانيا حيث يهاجم منتقدون أعمالها باعتبارها غير مقنعة وحافلة بالشخصيات النمطية وبعد نحو 30 عاماً من وفاة ملكة الروايات البوليسية عن عمر يناهز 85 عاماً بدأت حملة للفوز باعتراف بأن أعمالها تأسر ألباب الأطفال.

وقال نيكولاس جيمس الرئيس التنفيذي لشركة كوريون التي تملك وتدير حقوق النشر لأعمال كريستي «لا يتعلق الأمر ببيع المزيد من الكتب نريد فقط أن تستخدم أعمالها أكثر في الفصول الدراسية»ومع تخطي مبيعات كتبها ملياري نسخة تم تسجيلها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأنجح كاتبة قصص في العالم.

وتابع بقوله «في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة واليابان تدرس أعمالها في المدارس. وهنا في بريطانيا ليست أعمالها في منهج دراسي».وأقامت كوريون أسبوعاً لأعمال كريستي لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لبطلتها الآنسة ماربل العانس الجريئة التي لديها أنف لا يخطئ في تشمم جريمة القتل في قرية انجليزية رائعة.

وتعتقد كوريون التي نظمت حملة كريستي في المكتبات وأصدرت مجموعة من التوصيات للمدارس إضافة إلى افتتاح منزل كريستي الريفي ومعرض تذكاري في لندن أن المنتقدين قد جانبهم الإنصاف.

وفي وقت ينسب فيه إلى قصص هاري بوتر للكاتبة جيه. كيه. رولنج انها أكسبت الأطفال الصغار متعة القراءة شعر جيمس أن قصص كريستي المفعمة بالغموض تستحق تقييما أكثر إنصافاً.

وقال جيمس «إذا ما تحدثت مع شخص ما في الخارج سيشعرون إنها كاتبة جيدة وكتبها جيدة للقراءة. ولكن هنا ينظر إليها فقط كصاحبة شيء جيد للقراءة. حتى أكون أميناً معظم من ينتقدون أعمالها لم يقرأوها مؤخراً» والآن تعد مسرحية «المصيدة»، وهي من قصص كريستي الشهيرة وتعرض للعام الثالث والخمسين في مسارح لندن المسرحية الأطول عرضاً على خشبة المسرح في العالم.

ولكن رغم النجاح الدائم للكاتبة التي توفيت عام 1976 كان المنتقدون قساة، فقد اتهم الروائي أنتوني برجس كريستي بان قصصها غير مقنعة وحافلة بالتكرار والشخصيات النمطية.