اختتمت أيام الشارقة الثقافية في أرمينيا فعالياتها بإقامة ندوة فكرية في جامعة يريفان تم خلالها تسليط الأضواء على المشهد الثقافي في إمارة الشارقة ماضياً وحاضراً.

وقدم خلال الندوة محمد عبدالله العلي مدير إدارة الشؤون الثقافية نبذة عن تاريخ الشارقة الثقافي منذ أوائل القرن الماضي وبدايات التعليم شبه النظامي مع افتتاح المدرسة التيمية على يد رائد التعليم النظامي في الإمارات المغفور له الشيخ محمد بن علي المحمود.

كما تحدث عن البعثات التعليمية التي وفدت إلى إمارة الشارقة في أواسط القرن الماضي وتأثيرها على الحياة الثقافية والفكرية.. مشيراً إلى أول صحيفة وأول مكتبة وأول منتدى إسلامي في الشارقة ثم عرج إلى الحالة الثقافية مع بداية تأسيس الدولة عام 1971 وما شهدته الإمارة من برامج وفعاليات كانت تقيمها وزارة الإعلام والثقافة في قاعة أفريقيا بالشارقة.

بعد ذلك انتقل إلى العام 1981 عندما اصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مرسوما أميريا يقضي بإنشاء دائرة الثقافة والإعلام..

كما ركز مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة على اهتمام ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة بالثقافة والتعليم والذي جعل من إمارة الشارقة منارة للعلم والفكر والإبداع وتحدث أيضا عن الفعاليات الكبرى التي تقيمها الدائرة مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب وبينالي الشارقة الدولي للفنون وبينالي الخط العربي.

وأيام الشارقة المسرحية إضافة إلى الفعاليات المتوسطة من ملتقيات للشعر وورش الإبداع وما يشهده البرنامج الثقافي السنوي العام من أنشطة تغطي كافة مدن إمارة الشارقة كما توقف في حديثه عند عام 1998 عندما أصبحت الشارقة عاصمة العرب الثقافية مشيدا بالانجازات التي تحققت في ذلك العام.

وتحدث عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة بالشارقة عن الحكايات الشعبية في الإمارات ومدى تأثيرها على الحياة الثقافية والاجتماعية مبينا خصائص ومصادر تلك الحكايات وشارحا بالصوت والصورة مجموعة منها، مؤكداً ان هذه الحكايات والأساطير الشعبية أصبحت جزءاً مهماً من تاريخ تراث الإمارات وثقافتها الشعبية.

وأدى الشاعر هادف الدرعي ما يعرف بالحداء الشعبي والأغنيات البدوية في المناسبات المختلفة مقدما مجموعة من ألوان تلك الأغنيات والتي كانت موضع إعجاب وثناء الحاضرين.

وحضر الندوة الفكرية التي أقيمت في مقر كرسي الدراسات العربية في كلية الدراسات الشرقية في جامعة يريفان الحكومية عبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام رئيس الوفد وارشاك بولاديان سفير جمهورية أرمينيا لدى الدولة ورئيس الجامعة وعمداء الكليات وجمع كبير غصت به القاعة من طلبة كلية الدراسات.

وكان رئيس الجامعة قد استقبل عبدالله العويس وأعضاء الوفد حيث صحبهم في جولة بين كليات وأقسام الجامعة التي تأسست عام 1919 وارتبطت بالجامعة الأم قبل سبعمائة سنة.

وقال رئيس الجامعة إن قسم اللغة العربية يعتبر من اكبر أقسام كلية الدراسات الشرقية وهو يخرج سنويا سبعين طالبا وطالبة يتقنون اللغة العربية بشكل جيد كما تطرق إلى العلاقات الأرمينية العربية..مشيدا بدور العرب في الوقوف إلى جانب الشعب الأرميني في أزمة حيث إنهم تقاسموا رغيف الخبر معهم.

من جانبه وجه عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام الشكر لرئيس جامعة يريفان على مشاعره الطيبة. وأضاف ان الدور المهم الملقى على عاتقنا هو الاستمرار بالتواصل ودعم سبل التعاون بيننا وليكن العلم والثقافة منطلقا لذلك التعاون.

وفي ختام الزيارة لجامعة يريفان قدم عميد كلية الدراسات الشرقية هدية تذكارية لمدير عام الدائرة عبدالله عويس وهي عبارة عن كتاب الأبجدية الأرمينية التي تأسست قبل 1600 سنة.

بعد ذلك شاهد رئيس وأعضاء وفد الشارقة الثقافي بصحبة معالي وزير الثقافة والسياحة الأرميني حفلا موسيقيا للفرقة الشعبية الأرمينية التابعة لوزارة الثقافة والسياحة.

من جانب آخر اختتمت فرقة مسرح الشارقة الوطني عروضها المسرحية في محافظة جمري ثاني اكبر المدن الأرمينية حيث استقبل جمهور المحافظة الفرقة المسرحية بكل الحب والترحاب واثنوا جميعا على العرض الذي قدم لمسرحية «بالأمس كانوا هنا» . (وام)