سئل الممثل الكبير شين كونري: كيف تعلم أن الزي الذي تلبسه في أعمالك التاريخية هو للشخصية التي تؤديها؟ فقال: «أسأل المختصين فتأتيني الإجابة، ولكن خيالي وقراءاتي هي التي تخلق شكلاً ما لما أريد أن أقدمه، ليس أجمل من الخيال الذي يعتمد على الرؤية في معرفة الكون».
وإذا كان كونري قارب الحقيقة في الآلية التي تتم عبرها صناعة الأزياء الخاصة بالأعمال التاريخية المدهشة، فإننا أحياناً نقف في حيرة من أمرنا ونحن نتابع شخصية تم تقديمها بألوان صارخة وابتكارات حداثوية، فهل ما نشاهده أمامنا له علاقة برمسيس أو أبقراط أو خفرع أو هنيبعل أو خالد بن الوليد؟ حقاً لا نعلم، ولكن ثمة إشارات ودلالات يعتمد عليها الاختصاصيون في بناء الشكل العام، هو الأقرب للشخصية موضوع الدراسة.
وهنا نقف أمام عرض الأزياء الذي قدم تحت عنوان «الرومانسية الملحمية» الذي قدمته سلسلة فنادق كورال انترناشيونال من تصميم الفنان «فرانسو ديزروش»، والذي يحمل في سيرته الذاتية دراسة لتاريخ الشرق وابتكارات للعديد من الشخصيات التاريخية،
والمتابع لهذا العرض يشعر بالامتنان للأجساد التي ارتدت أزياء السابقين، وللخيال الذي ابتكر تلك الملابس، التي لم تخل من ارتجالات وشطحات، فليس من السهل أن تعرف ماذا كانت ترتدي كليوباترا أو ابن سينا أو هارون الرشيد أو عمر الخيام أو ماركو بولو على الرغم من المعلومات المتوفرة والرسومات المقاربة.
جمال آدم


