«عطونا حق الليلة» إنها احتفالية دينية شعبية تفرح الصغار قبل الكبار، فلما يبدأ الرابع عشر من شعبان أو ليلة الخامس عشر تتهيأ كل أسرة لاستقبال هذه المناسبة الجميلة ، فالكبار يفرحون بالصوم والصغار بتناول الحلويات والشيكولاته المتنوعة. وفي أسواق بردبي افترشت صواني الحلويات والزلابية ( حلوى آسيوية) الطرقات، والجميع يشتري العربي والأجنبي بفرح مؤكدا عادة دينية أصيلة تأتي ضمن باب التضامن الاجتماعي والأسري.
وقد رأينا أول من أمس أطفالنا يحتفلون مع ذويهم، وينشدون: «أعطونا من حق الله».أحمد حسين بهادوري عامل في سوبرماركت يقول: «منذ 22 سنة وأنا أعمل في المحل. ونستعد لاستقبال المناسبة من بداية الشهر لكن البيع والازدحام يبدأ في العاشر من شعبان. ونقدم في حق الليلة حلويات متنوعة من سوريا، ومصر، وإيران، وفرنسا ، وباكستان.كانت أشكال الحلويات محدودة والآن مئة نوع ونوع، إضافة إلى الأنواع المعتادة مثل الجوز والفول السوداني».عبدالله درويش أعرب عن سعادته بهذه المناسبة، ويقول: «عادة سنوية نحرص على ممارستها وهي شراء حق الليلة، وهي مناسبة مفرحة للأطفال بالدرجة الأولى وحتى غلاء الأسعار لن يثنينا عن القيام بها حيث ازدادت. كنا نشتري المن الواحد من الحلويات العام الماضي بخمسة عشر درهما، والآن صار سعره عشرين درهما.
محمود الحداد موظف ورب أسرة يقول: إنها تراث ديني وشعبي مازال في نظري كالسابق حيث يطرق الأطفال الأبواب طالبين حق الليلة. وجمال هذه العادة يكمن في ارتباطها بالجيرة الطيبة والحي الذي نعيش فيه، فانا أعيش بين عرب وأناس تقدر أهمية هذا الشهر الفضيل، ولكن إذا قطنت في عمارة سكنية بالطبع لن يطرق عليَّ أحد الأبواب. وأتمنى استمرار هذه الاحتفالية المميزة بالقوة نفسها لأجيال وأجيال قادمة».
وصحبت أم مطر (ربة بيت) طفلتيها موزة ولطيفة لشراء الحلويات، وقالت أنها تفعل ذلك كل سنة، وهي فرحة: «أحرص على شراء الحلويات لتوزيعها في المنزل وأيضا في المدرسة».كانت الطرقات قديما تزدحم في ليلة النصف من شعبان بالأواني والموائد وهي تتزاحم وتتصادم في الفرجان والسكك الضيقة،
حيث تمتلئ الصواني بالخبيص والعصيد وغيرهما من المأكولات التراثية. وكانت الأسر الإماراتية تتهيأ لاستقباله عبر التزين وارتداء أبنائها لأحلى الملابس ثم يخرج الأطفال معلقين أكياس جمع الحلويات في أعناقهم، ويبدأون بالمرور على البيوت لجمع الحلوى وهم ينشدون نشيداً عمره مئات السنين (عطونا حق الليلة).
استطلاع وتصوير: فاطمة الشامسي

