غادرت شيري بلير حرم رئيس وزراء بريطانيا دبي في ساعة متأخرة من مساء أمس عائدة إلى لندن، بعد زيارة قصيرة إلى الدولة بدعوة من صحيفة «خليج تايمز». وألقت شيري بلير محاضرة عن حقوق الإنسان والتواصل الحضاري المطلوب بين جميع الأديان، خلال الحفل الذي أقامته صحيفة «الخليج تايمز» بمناسبة افتتاح المنتدى الدولي للجريدة. وكان في استقبالها ووداعها محمد كلداري رئيس مجلس إدارة شركات كلداري وجريدة «الخليج تايمز» المنظمة للزيارة.
بدأت شيري بلير زيارتها لدبي لمنطقة البستكية التاريخية رافقتها خلالها نادية كلداري، وأبدت حرم رئيس وزراء بريطانيا إعجابها الشديد لما رأته من بيوت تاريخية والتي احتضنت بين جدرانها وغرفها العديد من الأدوات التي كان يستخدمها الأجداد في معيشتهم. واستمرت جولة شيري بلير نحو ساعة ونصف الساعة،
وأصرت على أن ترى كل تفاصيل المكان، رغم الارتفاع النسبي لدرجة حرارة الجو، وقام بشرح معالم المنطقة المهندس رشاد محمد بوخش مدير إدارة المشاريع العامة ببلدية دبي، والذي ناقش معها أيضاً إمكانية إيجاد تعاون بين البلدية وجمعية التراث البريطاني.وفي المساء افتتحت شيري بلير ومحمد كلداري المنتدى الدولي ل«الخليج تايمز» الذي بدأت فعالياته بمحاضرة ألقتها الضيفة، وهي محامية مشهورة في بلادها، ومن المهتمين في مجال حقوق الإنسان.
وقالت خلال كلمتها إن الفروق والاختلافات بين العالم الإسلامي والغرب أمور سطحية، وانه لابد من كسر جدران الجمود بين الطرفين، وأشارت في كلمتها الرئيسية التي ألقتها في المنتدى الدولي الذي أقيم في «أبراج الإمارات» وافتتحته بحضور جمع غفير ان للعالم الإسلامي والغرب قيماً مشتركة.وأضافت ان مشكلة الفقر لا تزال تشكل أحد أكبر هموم العالم والعقبة الرئيسية في تطور العملية الديمقراطية،
ولكنها أكدت ان جهوداً كبيرة تبذلها المؤسسات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، سوف تعمل على معالجة المشكلة.وعبرت شيري بلير عن دهشتها للتطور الكبير الذي حققته دولة الإمارات، ودبي في المجال العمراني والإنساني. وقالت إن دبي تستقطب أعداداً كبيرة من الناس من دول العالم المختلفة الذين يجدون فيها منطقة نمو وتعايش بين أناس من ثقافات وديانات وأصول عرقية متعددة. وأضافت إن أكثر من 100 ألف مواطن بريطاني يعيشون في الإمارات.
دبي ـ «البيان»
