«تعتقا بالشعر وعتقاه، توحدا فيه إبداعا لغة، لكل منهما لغة، لكل معجمه الخاص يتصادفان في اللفظ ويختلفان في المعنى» هذا ما قاله الشاعر محمد ولد عبدي في تقديمه للشاعرين سالم بوجمهور، وإبراهيم محمد إبراهيم خلال الأمسية التي أقيمت مساء أول من أمس في قاعة ابن ظاهر من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي. ليشير من بعدها إلى أن سالم بوجمهور رسم لسبع مجموعات شعرية تراوحت لغتها ما بين الشعبي والفصيح منها تصاريح، جسر الزجاج، دكان أمين، وبيرتوكولا.
فالشاعر بحسب وصف ولد عبدي مشاغب بامتياز عاشق بصدق.أما إبراهيم محمد إبراهيم فقد أقام خيمة على سبعة أوتاد شعرية باحثا عن روحه العتيقة. أصدر خلال مسيرته الشعرية صحوة الورق، الطريق إلى رأس التل، خروج من الحب دخول إلى الحب، مس من شتاء، وغيرها. وكان الشعر وحده سيدا للزمن الذي تجاوز الساعة افتتح قراءاته إبراهيم بقصيدة من هذا السكر
من جاء يحلي
في الوقت المر.. ؟
وكم سيحلي..؟
عتقنا في الابريق
وما عاد السكر يجدي
لو بكر يوما
لسرى فينا قطرا
وتماهى كالحزن بنا..
لكن الشاي تخدر ولم يأتي الضيف
فمن هذا السكر ؟
ثم قرأ بوجمهور قصيدة البطل منوها إلى انها رسالة إلى الأمم المتحدة وبالفعل ارسلتها إلى البريد الالكتروني للأمم المتحدة إلى كوفي عنان وبالطبع لم يصلني الرد فالشاعر يصور أكثر المواضيع تداولا على الساحة السياسية في العالم إذ قال :
لن يهزم الإرهاب بالإرهاب
والله لو حالفت الأنس والجن والدواب
لن يهزم الإرهاب
لو رابطت دبابة بكل باب
والطائرات كالطيور حلقت وعششت على القباب
وضجت البوارج
في كل بركة ومسبح جذاب لن يهزم الإرهاب
إلى أن يصل في نهاية القصيدة إلى النتيجة التي يراها انتصار لكل الهزائم
لن يهزم الإرهاب
إلا بهذا البطل الغلاب
من اخرج الشعوب
من وصاية الأوثان وإخراج الأزمان
من خرافة الأزمان
وإبداع الأوطان والإنسان
لن يهزم الإرهاب إلا بصندوق انتخاب
لتتوالى قصائده فيما بعد تحت عناوين مختلفة تناسب موضوعاته مثل شارع الورد، الإنسان، منذ عام في غياب الحلم النهري.
عبير يونس