هذا ليس مهندساً أو فنياً كهربائياً أجبرته الظروف على وضع نفسه في تلك الموقف، وحوله الأسلاك الكهربائية التي من صلب عمله التعامل معها، بل المهندسة الكهربائية الأردنية علياء الخريشا التي تعمل مع شركة كهرباء محافظة اربد - شمال المملكة، وهي أول أردنية تحمل هذا المسمى.
وسبقت المهندسة الخريشا زملاءها المهندسين الذكور في هذا العمل علما بان الشركة التي تعمل فيها هي المؤسسة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أدخلت آلية صيانة أعطال شبكات الكهرباء الحية.
ووقعت الشركة في أغسطس الماضي اتفاقية مع شركة الصيانة والتدريب على الكهرباء الحية الدولية تتولى فيها الأخيرة تدريب 20 موظفا منهم أربعة مهندسين على الكهرباء الحية بقوة 33 كيلو فولت، فتمكنت الخريشا من اجتياز الدورة في دفعتها الأولى وباشرت عملها في هذا المضمار.
وتعلم الخريشا أن عملها ينطوي على خطورة بالغة لا سيما وانه يتطلب الصعود إلى الأماكن العالية لإصلاح أعطال الشبكات الحية مع ارتداء ألبسة واقية مخصصة للعمل.
وتقول: لم تتجاوز فترة عملي في الشركة العام وكان علي أن اثبت جدارتي كمهندسة أنثى أولاً وكإنسانة محترفة في مجال عملي وأتقنه ثانياً فكان لي ذلك وهو ما دفع إدارة الشركة إلى اشتراكي في الدورة لأكون أول امرأة تعمل في هذا المجال في الشرق الأوسط.
وتقول الخريشا إنه على الرغم من أنني كنت حساسة حتى وقت قريب تجاه الأماكن المرتفعة إلا أن الدورة وما تعلمته فيها وقوة الإرادة جعلتني أتغلب على هذا الخوف وأمارس عملي بمهارة.
وتعول الشركة على المهندسة الخريشا وزملائها الآخرين الذين اجتازوا الدورة من مهندسين وفنيين إتقان عملهم على الشبكات الحية الأمر الذي سينعكس إيجابا على المشتركين من حيث تلاشي الانقطاعات الكهربائية المبرمجة لأغراض الصيانة ما أمكن علاوة على خفض كلف الإصلاح التي تتكبدها الشركة.
عمان ـ لقمان اسكندر: