تمر غداً ذكرى مئة عام على ميلاد الفنانة السويدية غريتا غاربو التي لاتزال بعد 25 عاماً على وفاتها محاطة بالألغاز، لكن كتابا صدر أمس في فرنسا ويضم صورا تنشر للمرة الأولى ويكشف جوانب جديدة من حياة هذه النجمة.

عنوان الكتاب: «غاربو صور لأسطورة» وهو من منشورات دار فلاماريون ويضم صوراً عن حياة غاربو الخاصة إضافة إلى رسائل ووثائق تكشف للمرة الأولى وتم الحصول عليها من المجموعة الخاصة للفنانة الراحلة.

وتساهم شهادة لسكوت رايسفيلد أحد أقارب غاربو ودراسة لروبرت دانس الخبير في السينما الصامتة والتصوير في هوليوود، في استعادة الحياة الخاصة والمهنية لغاربو وصعود نجمها.

وقد سطع نجم غاربو المولودة في 18 سبتمبر 1905 في ستوكهولم سريعاً في السينما العالمية، لكنها اعتزلت الفن والحياة في هوليوود بعد الفشل النسبي لفيلم «المرأة ذات الوجهين» عام 1941، وانغمست في العزلة، وكانت آنذاك في عامها السادس والثلاثين.

وبلغت ذروة شهرتها مع أفلام دخلت تاريخ السينما مثل «الملكة كريستين» 1932، و«رواية مارغريت غوتييه» سنة 1936، ولكن هاجسها الوحيد كان يتلخص في عبارة: «أريد أن تدعوني وحيدة». والواقع ان المصورين الذين يطاردون النجوم لم يتمكنوا يوما من اللحاق بغاربو، ووحدهم أهم المصورين الذين عاصروها حظوا بامتياز تخليدها.

وقال عنها المخرج السويدي موريتز ستيلر «لا يمكن رؤية وجه مماثل إلا مرة واحدة في القرن». وإضافة إلى الصور المثبتة على الورق المصقول، يتيح كتاب فلاماريون اكتشاف الوجه الحميم لغاربو، تلك الفتاة الخجولة التي عملت بائعة في متجر كبير في ستوكهولم، قبل أن تكتسب الشهرة.

وربما يكون مصور العائلة المالكة في بريطانيا سيسيل بايتون الذي رافقها في مراحل عدة من حياتها، أفضل من التقط ارتعاش وجهها الذي تجاوز بنجاح تحدي الانتقال من السينما الصامتة إلى نظيرتها الناطقة.

وغاربو هي الممثلة الوحيدة التي فرضت شروطها على الاستوديوهات مهددة في حال الخلاف بالعودة إلى السويد، علما أنها لم تصور في وطنها الأم إلا شريطاً يتيماً قبل أن تدخل هوليوود من أوسع الأبواب.

ولأن كتاب فلاماريون كشف النقاب عن طفولة النجمة وشبابها، فإنه لم ينشر أي صورة للنجمة في شيخوختها صوناً لجمالها الأسطوري في عز تألقها، الأمر الذي أصرت غاربو في حياتها على رفضه بشدة، وتوفيت غاربو في 15 ابريل 1990 عن 84 عاما ونقلت رفاتها لاحقاً إلى ستوكهولم.