أعلن الخبراء العاملون على «تلسكوب» الفضاء «هابل» انهم رصدوا ثقبا أسود يبدو انه شارد ليس له مجرة يستقر فيها. وتكمن غالبية الثقوب السوداء العملاقة في قلب المجرات هائلة الحجم وتمتص المواد من قلب المجرة بقوة جذب جبارة.

وقال فريق من علماء الفلك الأوروبيين إن الثقب يبعد مسافة 5 مليارات سنة ضوئية ولا يتوفر له دليل على أنه يستقر في مجرة. وتساوي السنة الضوئية 10 تريليونات كيلومتر وهي المسافة التي يقطعها الضوء في عام.

واكتشف الثقب الأسود عندما بدأ العلماء محاولة رصد «الكوازارات» أو النجوم الزائفة وهي أجسام شديدة الإشعاع وصغيرة وبعيدة ولها ارتباط مباشر بالثقوب السوداء. ويعتقد علماء الفلك ان الكوازار يتكون عندما ينسحب غاز كوني نحو حافة ثقب أسود هائل.

وتكمن غالبية النجوم الزائفة والثقوب السوداء في منتصف المجرات الهائلة. واكتشف العلماء بعد مسح لعشرين «كوازار» قريبا نسبياً أن 19 منها تستقر في مجرات. وأن «كوازار» واحداً ليس له مجرة.

وقال العلماء الذين يستخدمون تلسكوب هابل وتلسكوبا كبيرا في شيلي ان هذا الثقب الأسود المارق ربما نتج عن اصطدام نادر بين مجرة لولبية عادية وجسم كوني دخيل يأوي ثقبا أسود كبيراً.

وتكمن المشكلة في ترصد الكوازارات أنها شديدة السطوع ويطغى نورها على معظم المجرات القريبة منها كما تجعل الأنوار العالية من الصعب على قائد السيارة رؤية الطريق. وحتى إذا كانت مجرة حاضرة بالقرب منها فمن الصعب رصدها. (رويترز)