يعتقد خبراء في صحة الطفل أن الصغير قد يبكي في رحم أمه قبل أن يفعل ذلك بين يدي القابلة.وتوصل الباحثون بالاستعانة بصور التقطت بالموجات فوق الصوتية، وسجلت بالفيديو، إلى أن مجموعة من الأجنة في الفصل الثالث من عمرها اظهرت دليلاً على «سلوك بكائي» استجابة لضوضاء منخفضة تم احداثها على بطن الأم.

واظهرت الأجنة استجابة «فزع» للضوضاء صاحبها عمليات شهيق وزفير عميقين وفتح الفم وارتعاش الذقن.. وكلها علامات على البكاء، وبدأ هذا السلوك الذي شوهد في 11 جنيناً في فترة مبكرة وصلت إلى الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.وقال الدكتور اد ميتشل من جامعة أوكلاند في نيوزيلاندا والذي شارك في تأليف الدراسة ان الصدفة وحدها كانت وراء ملاحظات الباحثين.

وكانت الأشعة فوق الصوتية والتحفيز بالضوضاء استخدما ضمن بحث يدرس تأثيرات تدخين الأم وتعاطي الكوكايين خلال الحمل. وابلغ ميتشل رويترز ان الباحثين ظنوا في البداية ان الاستجابات الجنينية التي شاهدوها قد تكون نوبات مرضية. ولكن حين ألقوا نظرة عن كثب على تسجيلات الفيديو تعرفوا على سلوك جنيني مشابه لبكاء الطفل.

ووفقاً لما يقوله ميتشل ورفاقه فإن هذه الاكتشافات لها ارتباط بعملية النمو فقد ذكروا ان الجنين يحتاج حتى يبكي ليس لقدرة حركية فحسب وإنما أيضاً للإحساس اللازم وتطور المخ للتعامل مع الأصوات المزعجة والتعرف عليها باعتبار أنها شيء سلبي.