مضى نصف عام تقريباً، منذ تعهد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أن يكون لدى كل أسرة كوبية جهاز طهي أرز كهربائي وعدد من السلع المعمرة، لكن غالبية الكوبيين ما زالت تبحث عن هذه الأجهزة.وعند الإعلان عن الخطة في وقت سابق من هذا العام ظهر كاسترو على خشبة المسرح كما يظهر ضيف برامج المسابقات التلفزيونية، وهو يستعرض أجهزة طهي أرز كهربائية صينية الصنع ومراوح كهربائية وأفران وغسالات كهربائية وأجهزة كهربائية أخرى ستكون متاحة قريباً.

وتعد هذه السلع دليلا على تخلص كوبا الشيوعية من أزمة اقتصادية حادة تعرضت لها الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي بعد أفول نجم الاتحاد السوفييتي.لكن لم يبع من هذه الأجهزة سوى القليل إلى الآن رغم أن بعض المتاجر المملوكة للدولة بدأت تعرض أنية طهي بالضغط مصنعة في الصين والبرازيل.ويحمل المسؤولون مسؤولية التأخر في الوفاء بوعد كاسترو على شبكة الكهرباء المتداعية، حيث يخشى المسؤولون أن يؤدي الإقبال الكبير على أجهزة كهربائية جديدة إلى انهيار الشبكة.

وكان بيع الأفران وأجهزة الطهي الكهربائية محظورا نظرا لنقص الكهرباء.لكن حكومة كاسترو حصلت على قرض صيني، وإمدادات نفطية من فنزويلا ممولة بسخاء مقابل خدمات طبية تنفق 600 مليون دولار لمضاعفة القدرة على توليد كهرباء في غضون عام واستيراد ملايين الأجهزة من الصين لتبيعها الدولة بسعر التكلفة. ولا تزال الغالبية العظمى من سكان كوبا البالغ عددهم 2,11 مليون نسمة تعتمد في الطهي على مواقد مصنعة محليا تعمل بالكيروسين ووقود الديزل والحطب والفحم.

وفي بلد يشكل الأرز والبقوليات مكونا أساسيا في كل وجبة فإن وعداً بتوفير أجهزة طهي أرز كهربائية وآنية طهي بالضغط يلقى ترحيب كثيرين. وفي بلدة كاماجي ثالث كبرى المدن الكوبية الواقعة في وسط الجزيرة فإن رائحة الكيروسين وأبخرة الديزل والخشب المحترق تملأ الجو ليلا ويطهو بعض السكان على النيران مباشرة في أفنية منازلهم. ويقول عمال الموانئ في هافانا انه بدأ وصول سفن محملة بأجهزة كهربية لكن وكما يحدث مع كثير من الخطط التي أعدت بشكل جيد تظهر ثغرات.

(رويترز)