استطاع الباحثون عن الكنوز انتشال مئات القضبان من الفضة وأحجار الزمرد وسلاسل ذهبية تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات من سفينة نوسترا سينيورا دي اتوشا التجارية الإسبانية التي غرقت سنة 1622 أثناء إعصار منطقة فلوريدا كيز. ويعتقد ورثة ميل فيشر الذي اكتشف الكنز قبل نحو عقدين أن السفينة التي كانت تحمله قد تكون لا تزال مليئة بالثروات.
وقال كيم نجل فيشر وهو يعمل رئيساً تنفيذياً لمؤسسة «ميل فيشرز تريجر» ومقرها منطقة كي ويست، وتضم تحت سقفها 30 شركة تابعة للعائلة إنه لا يزال يوجد دلائل على وجود الذهب.وغرقت السفينة أتوشا التي يبلغ طولها 5,33 متراً وتزن 600 طن يوم الخامس من سبتمبر من عام 1622 قرب منطقة ماركيز أتول التي تبعد نحو 65 كيلومتراً جنوب غربي كي ويست، قبالة الطرف الجنوبي لشبه جزيرة فلوريدا.
وكانت أتوشا واحدة من بين أسطول سفن تحمل مشغولات من الذهب والفضة والزمرد ومشغولات تابعة للكنيسة. وقتل 260 راكباً كانوا على متنها وتم إنقاذ خمسة فقط تعلقوا بحطام السفينة.وبحث ميل فيشر المعروف بمقولته «اليوم هو اليوم» هو وعائلته عن كنز أتوشا على مدى 16 عاماً، وتحملوا بسببه ديوناً كبيرة وأثاروا سخرية عارمة ضدهم. لكن حياتهم تغيرت جذرياً قبل نحو 20 عاماً عندما عثرت العائلة على الكنز داخل السفينة أتوشا وكان يقدر في ذلك الوقت بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار.
ويعتقد كيم أن غنيمة تقدر بنحو 500 مليون دولار لا تزال تقبع في قاع المحيط.وتعرضت العائلة خلال سعيها الطويل للعثور على «أتوشا» لمأساة مقتل ابنها الأكبر ديرك وزوجته في 20 يوليو عام 1975 عندما انقلب بهما قارب النجاة قبل عشر سنوات من العثور على الكنز.
وكان ديرك قد حدد مواقع عدد من المدافع المصنوعة من البرونز التي يبلغ طول الواحد منها 4,3 أمتار ووزنه 1633 كيلوغراماً قبل أيام فقط من وفاته. وفقد الغواص ريك كيج أثناء عمليات البحث أيضاً، ويقول كيم: «كان ما حدث مدمراً، كدنا نتوقف تماماً. لكننا قررنا أن ديرك كان سيرغب في أن نواصل. أعتقد أن ذلك جعلنا بالفعل نحاول بجد أكبر».
وفي العشرين من يوليو سنة 1985 كشف مقياس مغناطيسي قادر على تعقب مكان المدافع هدفاً يبحث عنه في قاع المحيط على عمق 8,16 متراً.واكتشف الغواص اندي ماتروكي ورفيق له 1042 قضيباً من الفضة ومئات الصناديق تحمل كل منها ثلاثة آلاف قطعة من العملة.
وشمل باقي الكنز 127 ألف قطعة عملة فضية و700 زمردة ونحو 2500 قطعة من الحجارة الكريمة الخفيفة، يحتمل أن تكون مهربة إلى جانب سلاسل ذهبية ومجوهرات ثقيلة وفضة وصلبان.ووزع تسعون في المئة من الكنز الأصلي الذي عثر عليه على مستثمرين وطاقم البحث وعائلة فيشر. لكن كيم يقدر أنه لا يزال يوجد من الكنز ما يقدر بنحو 500 مليون دولار، ولم يكتشف بعد.
ومن بين تلك الثروة غير المكتشفة 300 قضيب من الفضة يزن الواحد منها 36 كيلوغراماً فضلاً عن 100 قطعة عملة وما بين ثمانية وعشرة مدافع برونزية، وكنز كان موجوداً في مؤخرة السفينة حيث كانت تخزن ثروات النبلاء ورجال الدين وركاب الدرجة الأولى.ويعتقد المؤرخ يوجين ليون الذي يقيم في فلوريدا والذي قام بإعادة البحث حو السفينة أتوشا أنه وجد أن معظم الزمرد الموجود ضمن الكنز كان مهرباً.
(رويترز)