تسبب الاستهتار البشري بالبيئة في فقدان 50% من الغابات الاندونيسية ـ البالغة مساحتها 120 مليون هكتار ـ وتشهد اندونيسيا زيادة في معدلات قطع الأشجار، والحرائق، والتهريب المنظم للأشجار، من جانب العصابات الدولية، إلى الدول المجاورة. وقال وزير الغابات الاندونيسي سامبات مالام في جاكرتا أمس ان حوالي 8,2 مليون هكتار من الغابات الاندونيسية تدمر سنوياً، موضحا أن أوضاع الغابات الاندونيسية تدهورت بشدة .
وأشار إلى أن التعدي على الغابات يكبد الميزانية الاندونيسية خسائر تتراوح ما بين 35 تريليون و41 تريليون روبية اندونيسية سنويا (35. 40 مليار دولار). وأكد الوزير أن تهريب الأشجار من الغابات الاندونيسية من جانب العصابات الدولية إلى العديد من الدول المجاورة مثل تايلاند والصين وفيتنام والهند وماليزيا يكبد الاقتصاد الاندونيسي خسائر فادحة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا.
وأوضح ان القانون ينص على ان غابات جاوة، على سبيل المثال، يجب ان تغطي 30% من مساحة ذلك الإقليم إلا أن الواقع الحالي يظهر ان مساحة الغابات تغطي فقط 19 % من ذلك الاقليم بسبب زيادة معدلات قطع وتهريب الأشجار.وكان نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا قد دعا الأمم المتحدة إلى تجريم سرقة الأشجار من الغابات الاندونيسية،
مشدداً على ضرورة فرض عقوبات دولية على الدول التي تتورط في شراء الأشجار التي تهربها العصابات الدولية من تلك الغابات. وتشير منظمات البيئة الدولية إلى أن اجمالي مساحة الغابات التي فقدتها اندونيسيا خلال السنوات الماضية تعادل مساحة سويسرا.