قامت أندونيسيا أمس بحملة تطعيم شاملة في محاولة لوقف انتشار شلل الأطفال الذي أصاب 226 شخصا على الأقل وهدد ملايين الأطفال والرضع في رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. وافتتحت سيتي فضيلة سوباري وزيرة الصحة الاندونيسية حملة التطعيم التي استمرت ليوم واحد في العاصمة الاندونيسية جاكرتا بمشاركة العديد من المشاهير الذين يسهمون في حث المرضى على تطعيم أبنائهم.

وسيطعم 750 ألف متخصص في 245 ألف مركز تطعيم في مختلف أنحاء الارخبيل أكثر من 24 مليون طفل دون الخامسة. ويتكلف البرنامج نحو 230 مليون روبيه (23 مليون دولار). وأكد رجال الدين المسلمون الاندونيسيون، حيث من خلال الإعلانات التلفزيونية أن عملية التطعيم حلال وآمنة. ولم يحصل أكثر من 700 ألف طفل على التطعيم خلال الحملة الأخيرة نتيجة انتشار شائعات لا أساس لها عن وفاة ثلاثة أطفال نتيجة التطعيم.

وعاد مرض شلل الأطفال إلى إندونيسيا مرة أخرى في شهر إبريل الماضي عندما أصيب به طفل يبلغ من العمر 18 شهراً في قرية جيري جايا بمنطقة سوكابومي بإقليم ويست جافا الواقع على مسافة مئة كيلومتر جنوب جاكرتا لتكون أول حالة من هذا المرض تظهر في البلاد خلال عشر سنوات.

ومنذ ذلك الحين شهدت إندونيسيا ازدياداً في عدد ضحايا هذا المرض حيث أشارت وزارة الصحة إلى ظهور 226 حالة إصابة وثماني حالات وفاة. وتحتل إندونيسيا المرتبة السادسة عشرة بين الدول التي عاد إليها الفيروس مرة أخرى حيث أتى من نيجيريا بعد تعليق عمليات التطعيم هناك نتيجة ادعاء بعض الإسلاميين أن الولايات المتحدة تريد القضاء على الأفارقة من خلال توزيع تطعيمات ملوثة.

ويعتقد مسؤولو وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية أن «المرض تسرب إلى إندونيسيا إما عن طريق العمال الاندونيسيين المقيمين في المملكة العربية السعودية، أو الحجاج». ويصيب المرض الأطفال دون سن الخامسة ويسبب شللاً لا شفاء منه وتشوهاً، وقد يسبب الوفاة. وحذر مسؤولون من منظمة الصحة العالمية من أن المرض قد ينتشر ويصل إلى دول أخرى في المنطقة وحثوا جاكرتا على أن تبذل مجهودا «هائلاً» لاحتواء المرض.