توقع خبراء أن تزداد نسبة نمو سوق العطور الشرقية في المملكة العربية السعودية 10% خلال فترة الصيف الحالية بسبب زيادة الطلب في هذه الفترة، التي تكثر فيها أفراح الزواج، وأشار مستثمرون إلى أن حجم سوق العطور الشرقية حالياً يزيد على ملياري ريال من خلال اكثر من 70 شركة سعودية تعمل في مجال صناعة وتسويق منتجات العطور العربية والشرقية، وتطغى حاليا، العطور الشرقية على العطور الغربية في المنطقة العربية، وخاصة في دول الخليج العربية.

وجديد هذا الانتشار، إقبال كبرى الشركات الغربية والعربية على مزج العطور الشرقية مع الغربية، في ظاهرة جديدة تلبي تطلعات الإنسان إلى التنوع والجمال، بغض النظر عن المنشأ.ويقول مارتن ميكاليف رئيس شركة العطور الفرنسية Micallef، ان شعوب أوروبا تميل نحو العطور الشرقية المستهلك الفرنسي وهو مادفع شركته إلى إنتاج روائح عطرية تجمع ما بين المكونات الغربية والأخرى الشرقية.

وأكد ميكالف في حديث مع «البيان» أن شركته من أوائل الشركات الأوروبية التي أنتجت العطور ذات المزيج الشرقي - الغربي، مشيراً إلى أنهما استطاعتا استحضار اللمسة الشرقية في العطور الغربية، وهذه كانت مفاجأة كبيرة للمستهلك الأوروبي، وذكر ان عطراً يحتوي رائحة « العود» يجد قبولاً مميزاً لدى المستهلك الألماني، بالإضافة إلى انتشاره الواسع في جميع الأسواق الأوروبية.

وعلق ميكاليف قائلاً: إذ أننا نشم رائحة الشرق الجميل من خلال المزج والتزاوج بين العطور الغربية والشرقية. وقال خالد العمودي مدير عام شركة «عطر البحرين» للعطور الشرقية، وممثلة شركة « سيد جنيد عالم » في السعودية، ان الشركة تطلق شهرياً أصنافاً جديدة من العطور، منها ما هو مزيج من المركبات الشرقية و الغربية.

وأشار العمودي إلى أن شركة سيد جنيد عالم البحرينية التي تمتلك أقدم مصنع للعطور العربية والشرقية، وتقدم سنوياً للسوق السعودية حوالي 30 منتجاً من العطور العربية والشرقيةالأصيلة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من تطوير منتجاتهم، وإصدار منتجات تعنى بالروائح الغربية من خلال مزج المركبات بشكل لائق، بحيث يكون الناتج جذاباً لمختلف فئات المستهلكين من شباب وكبار السن بالإضافة إلى النساء.

ويقول أحمد الملك مدير الأصناف الخاصة في باريس غاليري، عن اعجاب الغرب بعطور الشرق، ان العطور شيء من ثقافة الشعوب، مثلها مثل الفنون، فالإعجاب بالإبداع عليه إجماع من مختلف سكان الأرض، دون النظر إلى انتماءاتهم وأعراقهم.

وقال خالد سعيد البقمي، أنه كزبون متابع لآخر إصدارات العطور الشرقية، أعجب كثيراً بفكرة المزج ما بين العطور الغربية والشرقية بهذا الشكل الذي يوحد بين الروائح ويجعلهما رائحة واحدة ولكن بعبقين مختلفين، مشيراً إلى أن هذا النوع من العطور يتناسب مع تطلعات جيل الشباب المتعلق بالتراث والأجداد، والمواكب في نفس الوقت لأحدث العطور الغربية، مؤكداً أنه قبل شرائه هذا النوع من العطورات الممزوجة، كان يستخدم زجاجتي عطر معاً، الأولى شرقية والأخرى غربية.

جدة ـ «البيان»