مازال مرض أنفلونزا الطيور يثير الرعب في أرجاء العالم وفي طوكيو ذكرت وزارة الزراعة اليابانية ان السلطات اليابانية أكملت تقريباً عمليات الفحص والتفتيش العشوائية التي تجريها على مستوى البلاد بحثاً عن حالات إصابة بأنفلونزا الطيور. ويأتي ذلك بعد يوم من كشف هذه الفحوص عن اصابة جديدة بالمرض في البلاد.

وبدأت الفحوص التي ستنتهي بحلول 16 سبتمبر المقبل عقب اكتشاف سلالة ضعيفة من الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور أواخر شهر يونيو الماضي في بعض المزارع في مقاطعة ايباراكي شمال شرقي طوكيو.وأعلنت الوزارة أول من أمس عن العثور على حالة جديدة للإصابة بأنفلونزا الطيور في مقاطعة سايتاما وهي منطقة مجاورة للعاصمة.

وتجري السلطات المزيد من الاختبارات لتحديد التفاصيل الخاصة بأحدث حالة اصابة والتي يقول الخبراء انها على الأرجح بسبب سلالة اتش 5 ـ ان ـ 2 الضعيفة. ويتم كإجراء احترازي ذبح 98300 دجاجة في المزرعة التي اكتشفت فيها الاصابة في سايتاما وفرضت قيود على نقل البيض والدجاج في منطقة يبلغ نصف قطرها خمسة كيلومترات حول المزرعة للحيلولة دون انتشار المرض.

وكانت اليابان قد أعلنت أوائل العام الماضي عن أول تفش لمرض انفلونزا الطيور خلال 79 عاماً عندما اكتشفت دواجن مصابة بسلالة «اتش 5 ـ ان ـ 1» الأشد فتكاً. ويعزى إلى تلك السلالة السبب في وفاة أكثر من 50 شخصاً في فيتنام وتايلاند وكمبوديا.

وأعلن مسؤولون رسميون في بون أن الحكومة الألمانية تعتزم فرض حظر مؤقت على تربية الدواجن في الهواء الطلق في محاولة لتجنب تفشي مرض أنفلونزا الطيور رغم الشكوك في امكانية جلب الطيور المهاجرة للمرض إلى البلاد.أعلنت وزيرة الزراعة الألمانية رينات كويناست في بيان أن الحظر الذي سيبدأ في شهر سبتمبر المقبل سيتعلق بحرية حركة الدجاج وليس حركة الأوز أو البط.

وقال المسؤولون ان تفشي انفلونزا الطيور بواسطة الطيور المهاجرة بطريق مباشر ليس مرجحاً. وأشاروا إلى أن الطريق الأكثر احتمالاً لدخول انفلونزا الطيور إلى ألمانيا ليتمثل في الاستيراد غير الشرعي للطيور. وأعلنت هولندا الثلاثاء الماضي أنها ستمنع تربية الدواجن في الهواء الطلق خلال نهاية العام لتجنب التفشي المحتمل لانفلونزا الطيور.

ووسعت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر نطاق الحظر على واردات الدواجن من الدول الآسيوية ليشمل روسيا وكازاخستان بعد تسجيل حالات انفلونزا طيور في كلا البلدين.وكانت هيئة حماية المستهلك الروسية قد أعلنت أول من أمس أن السلطات في غرب روسيا زادت من التدابير الأمنية ضد ظهور انفلونزا الطيور في سيبيريا.وتتضمن التدابير الجديدة سيطرة بيطرية أكبر على مزارع الدواجن وعلى الملكية الخاصة للدواجن.

وفي جمهورية ماري ايل الروسية الواقعة على نهر «الغولغا» تستعد السلطات لذبح جماعي للطيور المهاجرة. وصدرت في بداية موسم الصيد الرسمي في منطقة أوليانوفسك تحذيرات من حدوث تلوث محتمل للحوم الأوز والبط البري. ومن سيبيريا إلى جبال الأورال وروسيا الأوروبية تفشت بين الدواجن العدوى بانفلونزا الطيور من سلالة اتش 5 ان 1 التي يحتمل ان تكون خطرة على البشر.

ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية عن وزارة الزراعة في موسكو ان انفلونزا الطيور تأكدت في 40 منطقة ويتوقع أن تظهر في 78 منطقة أخرى عبر الطيور المهاجرة.وقال عالم الطيور بافيل تومكوفيتش من جامعة موسكو ان موسكو عرضة لتفشي انفلونزا الطيور خلال فصل الربيع المقبل على أقرب تقدير.

وأكدت السلطات السويسرية أنها ستزيد من السيطرة البيطرية على مزارع الدواجن لتحسين الاكتشاف المبكر لحالات محتملة من نوع انفلونزا الطيور بعد ما ذكر عن رصد حالات منع في سيبيريا الروسية. وقال بياغو ستافسون من هيئة الزراعة السويدية ان الهيئة لن تحظر على المزارعين ترك الدواجن في الهواء الطلق، مثلما فعلت بعض الدول الأوروبية وأعلن أنه من غير المحتمل أن تطير الطيور المهاجرة من روسيا إلى الجزء الشمالي الغربي وتعبر إلى السويد.