تنشط في العاصمة السودانية الخرطوم حالياً تجارة من نوع فريد في سوق الهواتف المحمولة فتح بابها خدمة تحويل الرصيد التي أطلقتها شركة الهاتف المحمول (موبيتل) قبل نحو ثلاثة أشهر مما اوجد شريحة جديدة من الباعة الجائلين بجانب أصحاب محال الاتصالات العامة وأكشاك بيع الصحف والأغراض المكتبية الصغيرة ويعلق هؤلاء الصبية على صدورهم لافتات ورقية مغلفة بالبلاستيك مكتوب عليها «تحويل رصيد بأي مبلغ» أو أخرى مكتوب عليها بالعربية (اسكراتش).

ويقول محمد الفاتح (11عاما ) ان تجارته تدر عليه دخلا يوميا مرضيا ـ رفض الإفصاح عنه ـ لكنه يؤكد أنها تجارة مربحة سيما وانه يشترى شريحة جديدة مدفوعة القيمة مقدما تحتوى رصيد بمبلغ (200) ألف جنيه سوداني (الدولار 2450 جنيها) ويبيع ما فيها من رصيد بالتجزئة مستغلا ميزة تحويل الرصيد أو معظمه ويبيع الشريحة لشخص يرغب في امتلاك شريحة بمبلغ اقل

مؤكدا انه يكسب على الأقل ثمن الشريحة التي يبيعها بعد تسويق رصيدها بجانب نسبة الـ (4%) التي تمنحها له موبيتل نظير تسويقه الشريحة او بطاقة الشحن مدفوعة القيمة.ويوضح صاحب كشك بيع الصحف والأدوات المكتبية محمد الفضل عبد الرحمن ان مبيعاته من بطاقات الشحن زادت بشكل كبير منذ إطلاق خدمة تحويل الرصيد لا سيّما ان عدداً من مقتنى الهاتف كانوا يحجمون عن شراء شريحة بمبلغ 25 ألف جنيه او 10 آلاف علماً ان الشركة تمنح أصلا نسبة (4%) من اى بطاقة يبيعها.

ويؤكد الفضل ان هذه الخدمة زادت مبيعاته من الأغراض الأخرى في مكتبته الصغيرة بحكم ارتفاع عدد زوار المحل. ويعتبر بائع آخر (صاحب محل اتصالات) ان الخدمة مربحة لأصحاب الهواتف المحمولة أكثر مما هي للبائع، موضحا ان اغلب المشترين هم طلاب الجامعات الذين يرغبون عادة في مهاتفة سريعة زهيدة السعر لأصدقائهم من الجنسين ،

كما ان اغلب المشترين من الشباب ذوى الحاجة السريعة، وأشار إلى أن الفتيات والسيدات الراغبات فى شراء هذه الخدمة يشترين بمبالغ صغيرة. ويعترف صاحب محل الاتصالات بان مبيعاته بسبب هذه الخدمة قفزت نحو 60% إلى 70% وانه بات يسوق كميات اكبر من فئة الـ 25 ألف جنيه.

ويعزو اقتصاديون وخبراء في سوق الاتصالات رواج تجارة تحويل الرصيد للحمى الشديدة في سوق الاتصالات الناتجة عن اشتداد المنافسة بعد كسر احتكار موبيتل كمشغل وحيد ودخول شركة بشائر كمنافس جديد بدأ في تقديم امتيازات وتسهيلات جديدة قبل وبعد دخوله السوق يوم السبت 23 يوليو الجاري مما حدا بالمشغل القديم إلى استباق ذلك بعرض خدمات إضافية ومزايا محفزة أفلحت في زيادة عدد المشتركين في فترة لا تزيد على ستة أشهر من 300 ألف إلى أكثر من مليون مشترك.

وقامت على هامش هذه المنافسة سوق أخرى اجتذبت الباعة الجائلين الذين يعرضون بضاعتهم في الطرقات العامة جالسين أو واقفين لساعات طويلة مع مطاردات متواصلة من الشرطة. وتعرض في هذه السوق هواتف من احدث الطراز بعضها يمكن ان يكون بلا أوراق تثبت ملكية البائع لها،

كما تعرض أشكال وألوان عديدة لأغطية الهاتف المحمول ولكن لا يزال الميسورون من السودانيين يقتنون هواتفهم السيارة من خارج البلاد عبر سفرياتهم المتعددة او سفريات أهلهم وأصدقائهم. وقامت في هذه السوق أيضا أخيراً تجارة إدخال النغمات عبر أجهزة الحاسوب .واجتذبت المئات من الشباب خريجي الجامعات خاصة حملة الدبلومات الوسيطة.

الخرطوم ـ درة قمبو