تجمع أنيتا روديك مؤسسة متاجر «ذي بودي شوب» العالمية بين صفات سيدة الأعمال والناشطة في مجالي الدفاع عن البيئة وحقوق الإنسان والناشرة والكاتبة. وأدركت روديك عند افتتاحها أول متجر «ذي بودي شوب» عام 1976، «أن جوهر الأعمال لا يكمن في دراستها وإنما في ممارستها من خلال التجارة والبيع والشراء».
تقول أنيتا: «لست تاجرة ولكن الحاجة دفعتني إلى افتتاح المتجر. أذكر أن زوجي جوردن، أشار إلى أنه في حال تمكنت من تحقيق 300 جنيه إسترليني، سأضمن بداية موفقة». وتتذكر أنيتا حال متجرها الأول باعتزاز: «كان ديكوره متواضعاً، حتى أننا اضطررنا إلى طلاء الجدران بلون أخضر داكن، لنخفي آثار الرطوبة عليها، وكنا نعتمد أسلوب إعادة التعبئة للقوارير حفاظاً على البيئة، ولم يكن لدينا الكثير منها، الأمر الذي تحول إلى مشكلة مع ازدهار أعمالنا».
واستفادت أنيتا وهي من أصل إيطالي متزوجة من رجل اسكتلندي ولها ابنتان، من أسفارها الكثيرة في صباها، وخصوصاً مجتمعات الزراعة والصيد في الدول النامية، قبل ظهور المجتمعات الصناعية، تقول: «كنت أراقب أساليب عناية النساء في بشرتهن، واستخدامهن لنباتات طبيعية في ذلك».
وتتمسك أنيتا بمجموعة من القيم والمبادئ والمعتقدات، ساعدت كثيراً في ازدهار أعمالها، تعد أنيتا ناشطة دولية في مجال حقوق الإنسان، وقد حقق إدراكها لهذه الحقوق فائدة كبيرة للسكان الأصليين والقبائل في دول العالم الثالث، وتجلى الانسجام بين أعمالها واهتماماتها، عبر مبادرات تجارية تراعي مصالح المجتمع.
وكشفت أنيتا أنها تدعم هؤلاء الناس عبر تشجيع زراعاتهم، مصدر رزقهم الوحيد. من خلال شراء منتجاتهم لاستخدامها في منتجات «ذي بودي شوب» مثل شراء أعشاب «آيورفيديك» من سكان تشيبانغ الأصليين في جنوب النيبال، وشراء بذور السمسم من مزارعي نيكاراغوا ومزارعي الأمازون في البرازيل» وتضيف «لدينا 42 مشروعاً مشابهاً في 26 دولة».
وتوضح أنيتا قائلة: في العام 1984 تم اشهار شركة «ذي بودي شوب» وتحولت بعدها إلى شركة دولية تمتلك أكثر من 1980 متجراً حول العالم، تقدم خدماتها لأكثر من 77 مليون شخص في 50 سوقاً، يتكلم أهلها 25 لغة مخلتفة. وقد وجدت أنيتا وسيلة نضالية أخرى عبر كتابة مذكراتها ثم مجموعة من الأفكار الثائرة بعنوان: «هذه قضيتك»،
قبل ان تطلق شركة خاصة للنشر باسمها، وتصدر من خلالها مجموعة من الكتب التي تعبر عن روح التمرد والتغيير في داخلها. وتصف أنيتا نفسها بأنها امرأة تعيش حياتها بكل إنسانية، تتمتع بكل ما في الأرض من طبيعة وجمال، وتسعى جاهدة للمحافظة عليها للأجيال القادمة لأن ذلك من حقهم».
كارول ياغي