أصبحت هواية تربية الثعابين السامة وغير السامة والزواحف المختلفة من الهوايات المنتشرة لدى أوساط الشباب الخليجي، ففي دولة الإمارات يوجد عدد من الشبان الذين جعلوا من تربية واقتناء الزواحف هواياتهم المحببة، ولكي يلموا بطرق وأساليب العناية والرعاية لمثل هذه الزواحف الخطرة.
انضم البعض منهم إلى عضوية جمعيات ومنظمات عالمية في أميركا وأوروبا، كذلك الامر في شبان بعض الدول الخليجية مثل عبدالله الشهراني من السعودية الذي يمضي معظم أوقاته في تربية الثعابين السامة، والمواطن الإماراتي غباش الذي يحتفظ بمجموعة كبيرة من الثعابين والزواحف المختلفة.
الثعابين في الامارات يعرفنا غباش عن الثعابين في الدولة قائلاً: هناك سبعة عشر نوعاً من الأفاعي تم تجميعها والتعرف عليها في الإمارات وشبه جزيرة مسندم في عمان، من بين تلك الأنواع أفاع مائية، وتعيش هذه الأفاعي في مواقع الأغذية حيث تصطاد ويتم اصطيادها، وهي كائنات تعيش في الأجواء الدافئة وتعتمد على الحرارة الخارجية للمحافظة على حرارة جسمها، ونادرا ما تكون موجودة في الأيام الباردة جدا.
كما ان حرارة الصيف الشديدة تؤثر عليها حيث لا تستطيع مقاومة الحرارة العالية بينما تتعرض للأذى اذا تحركت على الأسطح الساخنة، لذلك فإنها تشاهد في ساعات الصباح الأولى وفترة ما بعد الظهر أو في الليل. ويقول غباش انه يعيش مع هذه الأفاعي منذ وقت طويل، تعرف من خلالها على مئات منها وعلى أسمائها ونوعية أكلها.
كذلك فرز السامة منها وغير السامة، والسامة منها (SandViper) أفعى الرملية و(Saw Scaled Viper) أفعى المنشارية، وغالباً ما تعيشان في منطقتي عجبان وروضة الريف وهما منطقتان قريبتان من مدينة أبوظبي وتقعان على الطريق المؤدية إلى دبي. ويوجد في الدولة أربعة أنواع أخرى هي (Sand Boa) ،(Diadem snake) ،(Arabian rear-fang snake) ،(Variable sand snake) ومن هذه الأفاعي أقل خطراً ولكنها أكثر طولاً.
ويقول غباش ان هذه الأفاعي متعددة الألوان، لكنه يؤكد أن اللون أكثر تحولاً ولا يعتمد عليه دوماً لتمييز الأفاعي، ويوضح قائلاً: إن الشكل العام لعائلة الأفاعي السامة هو الرأس المثلث والعنق النحيف والجسم القصير مع ذيل قصير جدا، رغم ذلك فان الأفعى السامة الصغيرة قد لا تتوفر فيها جميع هذه المواصفات ولكنها قادرة على ضخ كمية كبيرة من السم، وعند الاقتراب من الأفاعي السامة فإنها تصدر هسهسة بحك جلدها المنشاري باتجاه معاكس، عادة ما تتحرك الأفاعي السامة باتجاه الهواء حيث تترك وراءها خطوطا متوازية.
هواية خطرة
وفي السعودية يمضي الشاب عبدالله الشهراني وهو من منطقة خميس مشيط الواقعة في المنطقة الجنوبية المحاذية لليمن، معظم وقته في ممارسة هواية خطرة وهي تربية الثعابين السامة ويجد في ذلك متعة كبيرة واستطاع أن يحظى بقبول الكبار والصغار في المهرجانات والمتنزهات التي يقيم فيها عروضاً متواصلة للثعابين.
يقول الشهراني: البداية كانت عن طريق معلم مادة العلوم في المدرسة الابتدائية التي كان يدرس بها والذي طلب مني أن أجمع بعض القوارض لمختبر المدرسة، وكان عمري آنذاك 8 سنوات ومنذ ذلك التوقيت اقوم بملاحقة الثعابين وصيدها، ثم تطور الأمر بعد ذلك إلى صيد العقارب وصدت ما يقارب من 160 من العقارب السامة من بيئات مختلفة تعيش في المنطقة.
كما جمعت أنواعاً كثيرة من الثعابين السامة ووصلت أنواعها إلى 20 نوعاً وخصوصاً الكوبرا التي يوجد منها اثنتان معه حالياً، تأوي في منزله، ويشارك بها في الاحتفالات والاستعراضات ويصطاد الكوبرا التي يصل طولها الى مترين من حواف بعض السدود في السعودية.
وكذلك من بعض الأودية السحيقة والجبال والمناطق البرية، ومن المواقف الطريفة التي مر بها عندما ذهب مع أحد زملائه وكان لديه كيس فيه عقارب، ثم خرجت العقارب من الكيس، وانتشرت داخل سيارة زميله، وحاول الشهراني تجميعها، ولكن زميله انقطع عن قيادة سيارته لمدة شهر كامل حتى تأكد أن كل العقارب هربت من السيارة.
وكان الشهراني تعرض للسعة كوبرا ولكنه عولج منها بينما أصيب في فترات متفاوتة بعشرات اللسعات من العقارب، ويقدم الشهراني وجبات يومية للكوبرا عبارة عن ضفادع وقوارض، ويهتم بنظافتها نهاية كل أسبوعين، وأخطر أنواع الثعابين في السعودية هو الثعبان «الأسود» والذي يعرف بلسعته القاضية ويأتي بعده «الصل الأسود» ثم الأنواع الأخرى.
جميل محسن