أن تعمل المرأة مدرسة، أو طبيبة، أو مهندسة، فهذا شيء عرفناه منذ زمن.أن تعمل في سوبر ماركت، أو موظفة في وزارة، فهو شيء معروف، وصار قانوناً أيضاً.
أما أن تعمل « مدرب سياقة»!؟
سوران يوسف محمد « أم مهند» مدربة القيادة، وهى سودانية الأصل، وموجودة في دبي منذ 17 سنة، وتمارس هوايتها المفضلة وهي قيادة السيارة منذ أكثر من عشر سنوات من خلال تعليم القيادة للسيدات.
ـ ما أول عمل مارسته قبل تعليم القيادةـ
ـ عملت مدربة قيادة، وهو عملي حتى الآن.
ـ منذ متى تعملين بهذا المجال؟
ـ منذ أكثر من عشر سنوات.
ـ لماذا اخترت هذه المهنة؟
ـ قيادة السيارات هي هوايتي المفضلة، وهي المهنة الأنسب التي أمارس من خلالها هوايتي، وأقيم علاقات اجتماعية قوية مع مختلف الطبقات.
ـ كيف تدرجت للوصول إلى مدربة؟
أملك رخصة قيادة أميركية منذ عام 1983، وتقدمت سنة 1994 بطلب للحصول على تصريح تدريب من معهد السواقة الحديثة سابقاً، مركز «بالحصا» حالياً، وخضعت بعدها لاختبارات كثيرة جداً، وامتحانات دقيقة من قبل الإدارة، واجتزتها جميعاً.
وحصلت على التصريح، بعد مرتين من الفحص، ويشترط قبل الحصول على التصريح أن تكوني مدربة قد مارست قيادة السيارات مدة خمس سنوات في دبي، أما الآن فيشترط ثلاث سنوات.
ـ هل تدربين السيدات فقط؟
ـ نعم، لأنه غير مسموح بتدريب الشباب من قبل المدربات، طلبت المدربات السماح لهن بتدريب الرجال لكن طلبهن واجه الرفض.
ـ كيف تتعاملين مع المتدربات الجدد؟
ـ نبدأ بإزالة، وامتصاص الخوف لديهن، وتبسيط عملية القيادة، وإكسابهن الثقة بالنفس في التعامل مع السيارة منذ اللحظة الأولى. وأقنعهن أن المرأة السائقة هي التي تقود السيارة، وليس العكس، وأن عليهن مراعاة قواعد المرور، لأن السياقة فن، وذوق، وأخلاق.
ـ هل صحيح أن البنات يتوترن في القيادة دائماً و«قلوبهن ضعيفة»؟
ـ بعض البنات تزداد لديهن حالات الوتر، بينما البعض الأخر يظهرن الجرأة، والشجاعة منذ البداية، وأرى من خلال خبرتي أن المرأة أقوى من الرجل في قيادة السيارة، من حيث طولة بالها، وفي حرصها الشديد أن تكون في الجانب السليم.
ـ هل تشعرين بالقلق أثناء التدريب؟
ـ كنت في البداية أخاف قليلاً، من تهور بعض المتدربات، أما الآن فقد تلاشى الخوف نهائياً.
ـ كيف اكتسبت صفة الصبر، «وطولة البال»؟
ـ أنا بطبعي صبورة، وهادئة جداً في التعامل حتى مع أولادي في المنزل.
ـ هل تعرضت لحوادث أثناء فترة تعليمك للنساء؟
ـ لم أتعرض خلال عشر سنوات سوى لحادثين العام الماضي، ولم يكن الخطأ من المتدربات.
ـ قبل أن تكوني مدربة قيادة هل كنت تتقيدين بقوانين السير؟
ـ نعم، لأن التقيد بقوانين السير واجب أساسي، وعلى الكل أن يحترم آداب الطريق والالتزام بقوانين المرور، بصرف النظر عما إذا كان مدرباً أو لا.
ـ ما الشيء الذي يستفزك أثناء القيادة؟
ـ استخدام الزمور «البوق» عند إضاءة الإشارة الخضراء، والتجاوز الخاطئ، والدخول عن كتف الطريق، وعدم اتخاذ مسافة الأمان بين السيارات.
ـ هل لديك خبرة في ميكانيكا السيارات، وكيف تتصرفين إذا حدث عطل في السيارة؟
ـ ليست لدي الخبرة الكافية في الميكانيكا، الإجراء الأول إذا تعطلت السيارة، هي ابعادها عن الطريق، وأتصل بأقرب ورشة تصليح سيارات، لفحص العطل، وإجراء اللازم.
ـ ما هي أقصر الطرق لتعليم المتدربات؟
ـ بعد شرح عن السيارة، أحرص على زرع الثقة في نفس المتدربة، من خلال إعطائها فرصة قيادة السيارة، وبهذه الطريقة تمكنت 90% من طالباتي، اجتياز الفحص من المرة الأولى.
ـ هل حدث أن اعتذرت عن تدريب متقدمة؟
ـ نعم، والسبب عدم التزام المتدربة بالمواعيد المحددة للحصة، وهذا يؤدي إلى أرباك برنامج التدريب.
ـ بعد كم حصة من الممكن أن تخرج المتدربة للشوارع الرئيسية؟
ـ من أول حصة، بعد ما أشرح لها طبيعة قيادة السيارة، أخرج بها إلى منطقة غير مزدحمة، بعد ما تعلمت السيطرة على السيارة.
ـ إذا كانت لديك بنت هل تشجعينها على العمل كمدربة قيادة؟
ـ نعم، في حال كان لديها الرغبة.
ـ هل يوثر الكعب العالي علي القيادة؟
ـ نعم، لأنه يعوق حركة القدم من دواسة الوقود، إلى «دواسة الفرامل» الكوابح، كما أن الكعب يلتصق أحياناً بأرضية السيارة. اعتقد أنه يمكن أن يكون سبباً في الحوادث، للمستجدات.
ـ هل تنصحين باستخدام الزجاج المظلل «المخفي» للحاصلين على رخصة قيادة حديثاً؟
ـ لا، لأن «المخفي» يعيق إمكانيات ال؟؟تأكد من طبيعة النظر من الكتف إلى اليمين أو اليسار.
سمانا النصيرات