اختتم أول من أمس «مركز الأسرة السعيدة» برنامج النواخذة 2005، بتكريم المشاركين في البرنامج في حفل أقيم في قرية البوم السياحية في دبي. وانطلق البرنامج في 18 من يونيو الماضي واستمر شهراً كاملاً، وتضمن مجموعة من النشاطات الهادفة إلى تعليم المشاركين القيادة والتخطيط للحياة والتعاون الايجابي ضمن المجموعة، بالإضافة إلى الصبر والمغامرة والتحدي.

واختار المنظمون إطلاق تسمية النوخذة على الدورة، لما تحمل من دلالات تراثية وقيم انسانية، فهي تعني قائد السفينة التي تبحر بحثا عن اللؤلؤ.واعتمدت نشاطات البرنامج بشكل أساسي على التعليم من خلال التجربة والترفيه. فشكلت الألعاب القيادية والمسابقات الرياضية، مثل الفروسية وكرة القدم والجري والصيد، الجزء الأكبر من النشاطات. وتضمن البرنامج أيضا رحلات برية وبحرية، إلى خورفكان، ودبا، والعين، وبر دبي، ومشاريع «النخلة».

شارك في الدورة حوالي 40 طفلا تتراوح أعمارهم بين 9 سنوات و17 سنة، اختار المركز من بينهم 11 طفلا ليكونوا النواخذة المتميزين. رعى البرنامج مجموعة من الشركات المحلية هي: بنك دبي الإسلامي (راعٍ رئيسي) ومؤسسة ناصر عبد اللطيف السركال، مؤسسة عيسى صالح القرق، ومواصلات الإمارات، ومركز دبي التجاري العالمي، وقرية البوم السياحية. وأشرف على البرنامج عارف جلفار رئيس مركز الأسرة السعيدة، وعاونه عدد من الشباب الجامعي.

نوخذة متميزون

«البيان» التقت عدداً من الأطفال الذين تابعوا البرنامج وسألتهم عن انطباعاتهم: لم يكن علي سالم الشامسي راغباً في الالتحاق بالبرنامج الذي أصرت والدته على تسجيله فيه، ولكنه ما لبث أن غير رأيه وشعر بمتعة حقيقية. يقول انه تعلم الصبر والجد والاجتهاد، وأصبح لديه مجموعة من الأصدقاء الجدد. استحق علي لقب «النوخذة الرياضي»، فهو رغم نحافته، لاعب كرة قدم متميز، يمارس هوايته في نادي الوصل ويحلم علي بأن يصير طياراً لشدة تعلقه بالطيران والسفر.

أما عبدالرحمن العلي (14 سنة) الذي استحق لقب النوخذة المرح فتعلم خلال البرنامج التعاون والتصميم. استمتع عبدالرحمن كثيراً خلال الشهر، وأكثر ما أعجبه رحلة الصيد والسباحة التي نظمت إلى دبا. يحلم عبدالرحمن بالعمل كمدير في مطار دبي الدولي، وبالتحديد لدى دناتا التي يعمل فيها والده أيضاً كمدير.

حاز المقداد صالح فرج (15 سنة) على لقب النوخذة المتميز وافقه في البرنامج شقيقه الصغير. ويقول: إنه تعلم من البرنامج التواصل مع الناس وكيفية بناء السفن ويشعر بالحزن لاختتام البرنامج وينصح جميع الأولاد في سنه بمتابعة النشاطات التي مارسها، نظراً للفائدة التي تنطوي عليها. وعن طموحاته، يقول المقداد انه يريد الالتحاق بكلية الشريعة.

عمر عبداللطيف غرزوز هو «النوخذة الشجاع» رغم أن عمره لا يتجاوز السنوات العشر. يحب عمر ركوب الخيل وكرة القدم وتعلم خلال البرنامج الصبر والسعي الدائم للتفوق.يمضي عمر أوقات فراغه أمام شاشة «البلاي ستايشن» وعندما يكبر يريد أن يصبح مدرس تربية إسلامية، لأنه يحب كثيراً قراءة القرآن الكريم ويتقن تجويده أيضاً.

اكتشف عمر عبدالله الشامسي خلال البرنامج عدداً من المواهب الكامنة فيه، فهو يملك تركيزاً قوياً وأعصاباً صلبة. يريد عمر أن يصير رجل أعمال ناجحاً والعمل في مركز دبي المالي العالمي. وهو يمارس رياضة التنس ونادراً ما تكون لديه أوقات فراغ.

ويشرح محمد سهيل البنا الذي استحق لقب «النوخذة الفارس» كيف تعلم الصبر والتواصل مع الناس خلال مسابقات في البرنامج. ويريد محمد أن يكون محامياً مشهوراً في المستقبل. وهو يمارس عدداً من الهوايات أبرزها: السباحة وركوب الخيل.

طبيب ومدير بنك

أما أبو بكر محمد (15 سنة) فقد علم بتنظيم ببرنامج الأسرة السعيدة عن طريق بنك دبي الإسلامي ويقول انه أمضى خلالها أجمل الأوقات، كسب مهارات جديدة وتعرف إلى أصدقاء جدد، وأكثر ما أحب المسابقات التي أجريت بين المشاركين على طريقة حل الألغاز. يهوى أبوبكر كرة القدم والسباحة ولكنه ليس محترفاً. وعن مشاريعه المستقبلية يقول أبوبكر انه يريد إنهاء المرحلة الثانوية بتفوق لدرس الهندسة، التي يعتبرها مهنة شيقة.

محمد غالب سليمان هو «النوخذة المنضبط» عمره 17 سنة وفي شخصيته نضج وتصميم كبيران، يريد أن يكون طبيباً جراحاً، لأن هذه المهنة برأيه مميزة فيها الكثير من العلم والإنسانية والتقنيات، وتفتح الطريق أيضاً إلى الشهرة وتؤمن لصاحبها مركزاً اجتماعياً مرموقاً.اكتشف محمد غالب سليمان خلال البرنامج انه يمتلك قدرات رياضية جيدة، فهو سريع وكثير الحركة والنشاط. ومن هواياته كرة القدم وكرة الطائرة، أما مثله الأعلى فوالده الذي يرى في شخصيته مجموعة من الصفات التي يراها جميلة.

رياضة وشجاعة

نال عبد الرحمن أحمد الجمال(9 سنوات) لقب «النوخذة الشجاع» رغم صغر سنه. تعلم خلال البرنامج استخدام خياله، والتعاون مع الأصدقاء لتحقيق الأهداف المحددة. ويهوى المطالعة باللغتين العربية والانجليزية. ويطمح لأن يصير مدير بنك في المستقبل.

أما عبد الله خالد الشيراوي عمره أحد عشر سنة متفوق في الرياضيات، ويتميز بطبعه الهادئ وحب اطلاعه على كل ما هو جديد، وسعيه للتفوق. رغم نحافته يمارس رياضات كثيرة مثل: «السكواش» و«الغولف» وكرة القدم ويحب «البلاي ستايشن» .

وأهم ما تعلمه خلال البرنامج الانضباط والمحافظة على النظافة والإرادة القوية. وتعلم حسن عبد اللطيف (12سنة) من البرنامج التفكير الجماعي والصبر والتعاون الايجابي مع أفراد المجموعة والثقة بالنفس. كما استمتع كثيراً في رحلة «دبا» حيث تمكن من صيد سمكة وسبح في عرض البحر. يريد حسن ان يصير مهندسا تماما كعمه.