شهدت «قرية المعرفة» في دبي أمس معرضاً فوتوغرافياً عن «فن العمارة على جانبي الطرقات الأميركية»، نظمه قسم البرامج الثقافية في دائرة الشؤون التربوية والثقافية في وزارة الخارجية الأميركية، بالتعاون مع مجلس دبي الثقافي.
شارك في المعرض، إلى جانب المصوّر الأميركي جون مرجوليس، أربعة مصورين إماراتيين هم: حميد الحميدي، وبدر اليافعي، وفاطمة بروك، وراشد عبد الرسول. وحضر الافتتاح الأمين العام لمجلس دبي الثقافي د. صلاح القاسم، والملحق الإعلامي والثقافي في القنصلية الأميركية العامة بيتر نيشولر.
وضم المعرض صوراً للمؤرخ المعماري مرجوليس، الذي جال في الولايات المتحدة الأميركية لمدة خمسة وعشرين عاماً، لالتقاط وجمع بصور فوتوغرافية عن التقليد المعماري الأميركي، على جانبي طريق زادت مسافته على مئة ألف ميل.
وقسمت الصور وفق ثلاث فئات، الأولى تصور أشكال الفنادق التي كانت معتمدة على جانبي الطرق في الولايات المتحدة في فترة السبعينات والثمانينات، حين ازدهرت السياحة الداخلية، والسفر بالسيارات على طرقات ترابية وعرة. من هنا، كانت فكرة تشييد أكواخ صغيرة، بحيث يستطيع السائق قيادة سيارته إلى داخل الكوخ، مع كل مستلزماته الشخصية، لتمضية ليلته. وأطلقت بعدها، على هذه الأكواخ اسم «موتيلات» motel, التي جمعت بين السيارة {moto » والفندق hotel .
أما الفئة الثانية من الصور، فأظهرت الأشكال المختلفة التي كانت تبنى وفقها محطات الوقود، التي كان مالكوها يتفننون في الأشكال الغريبة التي يعتمدونها لها. فأظهرت الصور وجود محطات بنزين على شكل قصور من العصور الوسطى، أو هياكل إغريقية، ومقاهي شاي يابانية. بينما اختار البعض الآخر أفكاراً أكثر غرابة، كالطائرات والمراكب وأباريق الشاي. ومثلت الفئة الثالثة من الصور، مجموعة المطاعم التي كانت منتشرة، التي كان بعضها يشبه حافلات سكك الحديد، أو مطعماً على شكل نقانق عملاقة، أو البوظة، إلى جانب أباريق الشاي والدجاج.
معرض إماراتي في ألمانيا
في تصريح لـ «البيان»، أشارالدكتور صلاح القاسم إلى أن المعرض «يتوافق مع الرؤية الموضوعة لمجلس دبي الثقافي، الذي يسعى للتعاون مع مختلف المؤسسات والجاليات المختلفة»، ولفت إلى وجود تعاون سابق مع السفارتين الفرنسية والبريطانية في معارض مشابهة.
وأعلن القاسم عن وجود مبادرة فنية إماراتية تجاه الغرب، تتمثل في «معرض عن الفن المعاصر، سيقام في شهر سبتمبر المقبل في ألمانيا لأعمال فنانين إماراتيين». واعتبر أن هذا النوع من التبادل الثقافي بين البلاد المختلفة، «يؤدي إلى منفعة مشتركة بين الطرفين، فيستفيد كل منهما في تعريف الآخرين بثقافة بلاده».
واعتبر بيتر نيشولر، أن التركيز الأميركي على الأنشطة المشتركة مع دبي، يعود إلى «التطور الكبير والسريع الذي تشهده المدينة». ولفت إلى أن الهدف من هذا المعرض، «هو تغيير الصورة الأميركية الموجودة، والمرتبطة بالسياسة دائماً»، مؤكداً على «الرغبة في إظهار الجانب الإنساني والفني والثقافي للأميركيين».
لميس حطيط