قليلاً ما «تجازف» شركات تصنيع الهواتف المتحركة، على مناقشة أسرارها التصميمية أمام الإعلام. لكن يبدو أن شركة «موتورولا» تسعى لانتهاج طريق مختلف، عبرة مشاركة الجمهور، من خلال الإعلام، في طرقها لتطوير الهواتف النقالة الحديثة التي تقدمها في السوق الإماراتي.

ولم يقلّ المكان تميزاً عن الحدث ذاته، فقد نظّم في مقهى صغير في الركن الشمالي لفندق غراند حياة في دبي، ليضفي صغر المساحة جواً من الحميمية بين المدعوين من الصحافة العربية والأجنبية العاملة في دبي. وشارك من جهة شركة «موتورولا»، اثنان من كبار التنفيذين، هما عامر حسيني.

وهو نائب الرئيس ومدير المنتجات لقسم أعمال الأجهزة النقالة لدى «موتورولا» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب ايغناسيو غيرمادي، مدير التصميمات في مركزي «موتورولا» للتصميمات في المملكة المتحدة وسنغافورة.

ويأتي اللقاء ضمن جولة عالمية لمصممي هواتف «موتورولا» تشمل: دبي، نيويورك، ولندن، وسنغافورة، وسيدني وكيب تاون. أما الهدف منه، فهو كشف النقاب عن فلسفة «النقاء يوحي بالجمال»، التي استلهمتها الشركة، في تصميم مجموعتها الجديدة من الهواتف النقالة.

إذاً اللقاء ليس اعتياداً، فلن يقتصر الحديث على الاقتصاديات الجامدة، بل سيتطرق إلى أفكار التصميم والإبداع، والتقنيات المستحدثة والمضافة إلى مجموعة الهواتف المطروحة.

استهل اللقاء بعرض قدمه ايغناسيو، تحدث فيه عن أهمية التجديد الذي «تحرص الشركة على إضافته إلى مجموعة هواتفها، على أن يكون متوافقاً مع الروحية التي اشتهرت فيها».

وأشار إلى أنه «من الجوانب المهمة التي يركز عليها فريق التصميم، هو الموازنة بين شكل وحجم الهاتف المقدّم، إذ لا يمكن أن يكون الوزن خفيفاً جداً، بحيث يوحي بالرخص، ولا ثقيلاً أيضاً». إلى جانب أهمية مراعاة قوة الهاتف، وقدرته على تحمل الحرارة العالية، والتناسق بين مختلف أجزاء الهاتف.

وتناول ايغناسيو الطرازات الثلاثة الجديدة المطروحة، وهي «razr»، و«pebl»، و«slvr»، التي تستهدف جيل الشباب تحت سن الخامسة والعشرين من العمر، والذين يشكلون نحو ربع سكان منطقة الشرق الأوسط. ولفت إلى أن تقديم أي تصميم جديد، «يتطلب فترة تحضير على المنتج، تتراوح بين 12 و18 شهراً».

مؤكداً على أن يكون التصميم متوافقاً مع المتطلبات العصرية الحديثة، «وأن تناسب السيدات أيضاً، اللواتي يشكلن نحو 52% من المستهلكات»، وأكد ايغناسيو أن فريق التصميم في الشركة، المؤلف من نحو مئتي شخص، «لا يتوجهون إلى جنس أو عمر معين، بل إلى المستهلك بشكل شامل». وتحدث عامر حسيني، عن الاختلاف في التصاميم المقدمة، والألوان المطروحة.

مشيراً إلى أن «80 من الزبائن يختارون لوناً واحداً للهاتف المتحرك، هو عادة ما يكون من آخر الصيحات المطروحة». وفي تصريح خاص ل«البيان»، أشار حسيني إلى أن طرح أي تصميم جديد في الهواتف النقالة، «لا يتأثر بمرور وقت من الزمن في منطقة معينة، بل يرتبط بأجندة عالمية، بحيث يتزامن طرح الموديلات الجديدة في مختلف البلاد في وقت متقارب». .

لميس حطيط